لو تحدثنا عما يعرف بممارسات المستهلكين ودورها في توجيه السلوك الاستهلاكي للاسرة في الامارات لوجدنا انها تعزى بالفعل لعاملين أحدهما الفئات العمرية للمستهلكين وثانيهما مستويات الدخل. وبغض النظر عن موضوع مستوى الدخل فإن أغلب مشكلات الاستهلاك التي نواجهها تأتي من عدم القدرة على التحكم في السلوك الاستهلاكي لأطفالنا في الأساس. وأنا أرتب دولاب الملابس لطفلي المولود حديثاً شعرت بالفارق فتذكرت هذا حيث لم أكن قد خصصت له ميزانية كبيرة لأن معظم أشيائه تقريباً كان يستخدمها اخوه الأكبر وبينما هذا الصغير كذلك فإن مطالب اخوته أصبحت لا تطاق كلما تقدموا في العمر فلكل واحد منهم مطالبه وما يرغب فيه وما لا يرغب من الأكل ومن الملابس ورسوم الدراسة والمستلزمات الأخرى حتى اللعب، وإذا نظرت الى استهلاك البنات وجدته أكثر، وقبل مدة لاحظت أن جارتي بدأت تشكو من السلوك الاستهلاكي لأولادها المراهقين الذين يستهلكون من الوجبات السريعة للغداء والعشاء وبشكل يومي كميات كبيرة تتطلب تخصيص ميزانية تصل الى 600 درهم شهريا للطفل الواحد. ومن الوجبات السريعة الى استهلاك أطفالي يومياً لأنواع العصائر والمرطبات وقنينات الماء التي يضعون أيديهم عليها ما أن أدخل «السوبر ماركت» فيستهلكون واحدة أو اثنتين تروي الظمأ ويضعون الباقي في الكيس ويتركونه حتى دون أن يتمكنوا من تناوله فيما بعد بسبب ارتفاع درجة حرارته فنرميه ومنه الى إعلانات الألعاب التي يشاهدونها في كل مكان، أنت تفكرين في طريقة تجعل أطفالك يدركون أن الشيء غير الضروري «ليست له لازمة».