ثلاثة أخبار نشرت منذ بداية هذا الاسبوع وكلها تتعلق بصندوق الزواج أولها نشر يوم السبت الماضي تحت عنوان «إمهال 200 مستفيد اسبوعاً» و«دعوى لاسترجاع 5 منح زواج» وفحوى الخبر، أن مؤسسة صندوق الزواج من خلال دائرتها القانونية ستقدم اوراق خمسة مواطنين الى القضاء للمطالبة باسترجاع المنح المالية التي تسلموها ولم يستكملوا مراسم زواجهم وان اللجوء للقضاء جاء بعد استنفاد كافة محاولات التفاهم الودية وأن الكثيرين استجابوا في حين لم يستجب نحو 200 مواطن ممن قد حصلوا على المنح وسيتم امهالهم حتى نهاية الاسبوع الحالي قبل اللجوء للقضاء. أما الخبران الثاني والثالث فقد نشرا يوم أمس يقدم أولهما تحت عنوان «3500 مواطن بقوائم انتظار صرف منحة الزواج!». وبتفصيل أكثر ذكر الخبر أن ما يقارب 2000 منهم قد تقدموا للحصول على المنحة العام الماضي وعجزت مؤسسة صندوق الزواج عن صرف المنحة لهم لعدم كفاية مبلغ الميزانية السنوية المعتمدة. وتم التحذير من ان مدة الانتظار قد تطول.. وان المؤسسة قد خاطبت وزارة المالية والصناعة بعجز الميزانية وان المؤسسة ستصل الى مرحلة حرجة بالنسبة لصرف مبالغ المنح وختم الخبر أن المؤسسة استطاعت خلال العام الماضي استرداد مليون درهم من الحالات التي حصلت على المنحة بشكل غير قانوني، اما الخبر الثالث فهو ان صندوق الزواج يرعى برنامجاً تلفزيونياً وجاء ذلك باعلان جمال البح مدير عام الصندوق عن رعاية برنامج «قضايا معاصرة» الذي يقدمه تلفزيون دبي والذي يناقش الكثير من القضايا الاسرية، وان الهدف من الرعاية هو تسجيل عدد من الحلقات التي تتطرق الى صندوق الزواج واهدافه حيث سيتم اضافة فواصل اعلانية خلال البرنامج تبين اهداف الصندوق والتي تتضمن جوانب توعية وجانباً آخر هو تثقيف المجتمع، وان ذلك ضمن الاستراتيجية الاعلامية للمرحلة المقبلة وهي التواجد في القنوات الفضائية ومن خلال برامج متعددة ومتميزة حيث ان ذلك هو الاسلوب الامثل والحضاري والطبيعي للتعامل مع قضية التثقيف الاسري والاجتماعي. وسأكتفي بهذا القدر من الاستعراض للاخبار الثلاثة التي لكل واحد منها مدلول مع ارتباطها الوثيق حول نقطة واحدة وهي صندوق الزواج. فلو عدنا للخبر الاول فيجب ان نقرأه بحياء شديد فهو يعبر بكل شدة عن خلل اجتماعي خطير تفشى في المجتمع واستغلال لاهداف نبيلة ومن قبل مواطنين، ألجأت المؤسسة الى التصرف الابغض إليها وهو اللجوء للقضاء وضد مواطن لم يقدر قيمة المنحة ولم يفهم مدلولها واهدافها. ان العدد 200 رقم خطير وخطير جدا في بلد صغير كالامارات.. ويستوجب الحذر والصرامة والشدة في التعامل معه. اما الخبر الثاني فهو يعبر عن كثير من الامور وأولها سوء التخطيط، فوزارة المالية التي لجأت اليها مؤسسة صندوق الزواج ليست البقرة الحلوب التي لابد من حلبها حتى آخر قطرة، فأين خطط الصندوق الاستثمارية لتمويل نفسه؟ الا توجد هناك اساليب اكثر فائدة في تدوير اموال المؤسسة واستثمارها وزيادة مواردها من مد يد الحاجة لوزارة المالية والصناعة؟ وكم من الاعوام مرت على انشاء الصندوق وكل عام ونحن نسمع عن معاناته المالية؟ اما الخبر الثالث فهو رعاية الصندوق لبرنامج تلفزيوني وانا مع الصندوق تماما اذا كانت تلك الرعاية مجانية اي ان التلفزيون سيدفع للصندوق لاستغلال اسمه في برنامجه او اعطائه مساحات اعلانية كدعم او قيمة تلك المساحات الاعلانية مثلا، اما والحالة كما ذكر الخبر الثاني من العوز والحاجة والصندوق يرعى برامج تلفزيونية قبل ان يفكر في كيفية تمويل انشطته فهذا من المضحك المبكي. اقترح على التلفزيون والصندوق تقديم حلقة خاصة عن كيفية دعم وتمويل صندوق الزواج علّ الحلقة تأتي بالمفيد من الافكار والاقتراحات مما قد يساهم في انتشال الصندوق من ازمته المالية.