192 خريجة و40 خريجاً كانوا حصيلة باكورة حصاد جامعة الشارقة التي لم تبلغ عامها الرابع بعد... هذه الجامعة التي نبتت غرساً طيباً ضمن جامعات وكليات اخرى احتوتها المدينة الجامعية.. تلك المدينة التي أحالت «مويلح» الجرداء الى جنة خضراء مفعمة بالعلم والثقافة وتشع فكراً ونوراً ومعرفة ممثلة بذلك خطوة وثابة جديدة نحو مسيرة الخير والعطاء التي أرادها الحكيم الوالد زايد لهذا الشعب. تلك المدينة التي تحفظ الكثيرون على اختيار موقعها في قلب صحراء قاحلة وتنبأوا بفشل المشروع من أساسه، فمن ذا الذي يترك المعاهد والكليات الكائنة في وسط الشارقة ليقطع مسافات طويلة الى الصحراء.. ولكن.. صدقت رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي الرئيس الأعلى لجامعة الشارقة وأكثر المتحمسين لقيام المدينة الجامعية في الموقع الذي اراد لها، فكان له ذلك واعتلى بنيان المدينة شموخاً لتكون صرحاً علمياً رفيعاً ومنار علم قوياً تفد اليها صباح مساء كل يوم مئات الأفئدة من طلاب وطالبات العلم لينهلوا من مناهلها العلم في شتى الفروع والتخصصات. ثم كانت قاعة المدينة الجامعية التي وعد سموه بأنها ستكون مهيأة لاستقبال حفل تخريج الدفعة الاولى من طلاب وطالبات جامعة الشارقة والتي شيدت في زمن قياسي لم يكن اكثر المتفائلين يتوقع انجازها خلال تلك المدة الوجيزة، لكنها بددت كل التوقعات وشتت المخاوف وتضامنت مع الوعد واستقبلت الخريجين لتضاعف بذلك من فرحتهم وتضفي على الحفل رونقاً وبهاء. ولتؤكد من جديد على مظاهر اهتمام الرئيس الأعلى للجامعة بأدق التفاصيل ضمن حضوره اليومي مع بزوغ الفجر ليطمئن على سير الانشاء والبناء والعمل خطوة بخطوة ومتابعة شاملة لاصدارات العلم ومبتكرات الثقافة العلمية. كل من في جامعة الشارقة وقريب منها لاشك انه عايش منهج سموه وهو يرأس الاجتماعات ويوجه المشروعات ويقترح الخطط المستقبلية ويفتتح المؤتمرات ويبارك الندوات وهو يضع اللبنة الاولى في مراكز البحث العلمي والتطوير وعرفه كذلك وهو يلقي المحاضرات وانضمامه الى هيئة التدريس بها يدرس التاريخ لبناته وبالطبع لمس هؤلاء ابعاد المنهج وهو يلتقي بالقيادات الطلابية وينير لهم الدروب ويفتتح لهم الابواب المغلقة. واستلهموا المنهج وهم يرون حرص سموه على عقد الاتفاقيات مع أبرز المعاهد والجامعات العالمية. هذا هو منهج الرئيس الاعلى لجامعة الشارقة كما اوردته الدكتورة عائشة الناخي عميدة شئون الطالبات بها في كلمة فياضة القتها يوم التخرج. فهنيئاً لكل خريج وخريجة.. وهنيئاً لكل من يخطو خطواته على النهج.. email:fadheela@albayan.co.ae