في مرحلة المراهقة هل نواجه أولادنا ونتصادم معهم أو نتركهم فنتصادم معهم أيضاً؟ فنحن كآباء لنا مطالب كثيرة وأولها أننا نريد من أبنائنا ان يكون كل واحد منهم «ابناً جيداً» وكلما شعرت ان ابنك غير ذلك شعرت بالاحباط لأنك كأم مثلاً تعتقدين دائماً انك لا يمكن ان تكوني مقصرة في واجبك تجاه أولادك. الواقع انني كلما تذكرت هذه العبارة لم أتذكر فقط ان صديقتي هي وزوجها كلما قال لهما أحد ان ابنهما يكذب او يدخن قالا ـ نحن تعبنا من النصح، هل تريدون منا أن نقتله أمامكم .. غداً يكبر ويفهم! ـ بل انني كلما تذكرتها تذكرت كذلك هذا السؤال: كيف يكون الانسان منا أباً جيداً؟ فمرحلة المراهقة التي يمر بها أولادنا مرحلة صعبة ولها متطلباتها التي يجب ان نتهيأ لها وليست كل الأمهات قادرات على التعامل معها بسهولة كما اعترفت صديقتي اخيراً، ومرحلة المراهقة تحتاج الى نقاش من نوع خاص لابد لنا ان نتقنه ولابد لنا من تقديم بعض التنازلات في أثنائه من الطرفين حين تتصادم مطالبنا كآباء وخصوصيات أولادنا دون ان ينسى أحد منا تلك الخطوط الحمراء التي يجب ان يعرف متى يضع لها حدودا. وما يحز في نفسك كأم أنه بينما تسعى غالبية الأمهات الى السؤال: كيف أكون أماً جيدة، والى تطوير قدراتهن وزيادة وعيهن في فنون التعامل مع أطفالهن وفهم نفسياتهم وفنون التعامل مع أولادهن المراهقين بالالتحاق بالدورات التدريبية في الجمعيات وبالقراءة وغيرها فإنك نادراً ما تجدي من بين الآباء من يهتمون بهذه الأمور وكأنهم لا يريدون أن يتعبوا أنفسهم.