كل عمل يراد منه تحقيق انجاز ملحوظ يتعرض للإعاقة الطبيعية وغير الطبيعية، لا جديد يضاف حول الميزان المعكوس لأوضاع العمالة في الخليج، والصالح العام متجه نحو الأجانب بنسبة 70% والمواطنين بالنسبة المتبقية والحدية في الأرقام ليس هدفا من هذا العرض. هذا هو الواقع أو المعوق الطبيعي والمطلوب إزالته وهو الذي يجد أمامه معوقات اجتماعية واقتصادية وقانونية تعترض طريق قلب النسبة من الأدنى إلى الأعلى. حاصل قسمة 70% على 30% يلقي تبعات كبيرة على دول مجلس التعاون التي تعاني من تضخم في عدد العمال الأجانب لأكثر من 7 ملايين عامل 70% منهم كذلك بدون مؤهلات. من المسئول المباشر عن إزالة معوقات انتقال العمالة الخليجية بين دول مجلس التعاون، القوانين، الظروف الاجتماعية والاقتصادية، وغيرها مما لابد منه في مواجهتها في عقر دارها التي تسقي البعيد وتنسى القريب وان كان حبيبا. إذا أردنا انجازا عظيما ومشهودا في هذا الاتجاه فلا مناص من اجراء تعديلات جذرية على كل القوانين التي تحول دون الوصول إلى مصلحة شعوب منطقة الخليج. قبل عشرات السنوات كان أبي ومن قبله جدي يعمل في السنة الواحدة في أكثر من دولة خليجية، حتى استقر به الحال في مكان واحد، اليوم الأبناء يستغربون فعل الآباء ليس من باب الاعتراض وإنما من باب الانجاز المتميز في ذلك الزمان الصعب مقارنة بالزمن السهل في كل شيء. أين ذهبت قوانين وأنظمة السنوات الغابرة، لِمَ لَمْ تقف حجر عثرة في حركة العمالة البينية بين دول مجلس التعاون يوم أن كانت اللحمة الواحدة هي القانون وهي التي ذللت كل العقبات أمام توفير لقمة العيش وهي في قمة الكرامة؟ دار الزمان وتحولت الأنظمة إلى عقبات تحوّل النظام المرسوم من خلاله إلى شروط صعبة التنفيذ إذا أردنا أن نعيد الماضي في بساطته. ألَمْ يحن الوقت بعد للنظر إلى مستجدات الظروف التي تضع القيود حول أعناق الشباب الخليجي الواعي لكل ما يحوط بنا من مشكلات ألا نحتاج لهؤلاء سنداً للذود عن مصالحنا وقوة تقف مع قوة الخليج في رأسماله البشري قبل المالي وهو الرافد الذي يرفع من قيمة الخليج في جميع المحافل؟