هناك من الأهالي من يسمح لأولاده بأن يسافر مع «الشلة» دون سؤال ودون ان يعرف من سيسافر معه مثلاً.. ولمجرد أن يقول الابن لأمه: سأسافر مع «الربع» تجدها تقول له «الله يحفظك أبويه سير معاهم» ومن الشباب من يسافر مع الربع سنوياً، كل صيف إذا لم يكن في المواسم الاخرى على الرغم من ضعف امكانياته المادية ولا يهم اذا وقع في ورطة فهناك من ينقذه منها كما حدث لجارتي المسكينة التي تلقت مكالمة هاتفية من ابنها الذي كان يصيف في احدى الدول الاوروبية يرجوها فيها ان تستعجل بدفع ثمن التذكرة للعودة الى البلاد بعد أن صرف كل ما في جيبه مع الشلة ومما عندها من المبلغ الاحتياطي الذي كانت قد أبقته لوقت الحاجة، فأرسلت له ثمن التذكرة وايجار الفندق وثمن فواتير التليفونات والمكالمات. أما الآخر فقد سافر هو وصديقه الى بلد آسيوي معروف بسمعته كوجهة سياحية للشباب الخليجي وصرفا ما وراءهما وما أمامهما وفي النهاية لم يجدا ما يكفي لشراء تذاكر العودة او نفقات الفندق فما كان منهما الا ان قاما ببيع كل ما يملكانه من ساعات يد وثياب واجهزة كهربائية وفي النهاية دبرا مبلغاً يكفي لشراء تذكرة لشخص واحد عاد بها أحدهما الى بلاده ودبرت له أسرته مبلغاً من النقود وسافر مرة اخرى الى صديقه الذي تركه في الفندق ليتمكنا من العودة الى البلاد دون مشاكل! وهناك من يريد أن يعيد أيام الشباب والعزوبية والربع والسهرات وهذا طبعاً «أخف وأرخص» مقارنة بالسفر مع الزوجة والأولاد والمشاكل والايجار والمواصلات والأكل.. و.. و.. فيترك أسرته في الحر ويسافر مع الشباب... هذه الرفقة غير المأمونة على الاطلاق حتى لو كانوا من عائلة معروفة وبالفلوس تفعل ما يحلو لك.