تحركات دبلوماسية نشطة تشهدها المنطقة والعديد من العواصم الاجنبية حاليا اعقبت عملية تل ابيب الاستشهادية التي اصابت اليهود في مقتل وجرت المنطقة الى حافة الحرب الشاملة. صاحب هذه التحركات صدور تصريحات وتأكيدات تتحدث عن قرب استئناف الاجتماعات الامنية بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي على امل اعادة الهدوء والاستقرار في المنطقة والاراضي الفلسطينية التي لم تنعم بالسلام بعد واحتمال عقد قمة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ستكون الاولى من نوعها. فقد قال وزير الخارجية المصري احمد ماهر امس في نبرة متفائلة اعقبت لقاء الرئيس المصري مع وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر الذي يقوم بجولة في المنطقة ان الفلسطينيين والاسرائيليين سيعاودون قريبا جدا الاجتماعات الامنية الا انه لم يحدد موعدا لذلك، وفي هلسنكي قال الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في لغة اكثر تفاؤلا ان الايام المقبلة ستكون حاسمة لعقد قمة بين عرفات وشارون. وفي المقابل حذر المبعوث الروسي للشرق الاوسط اندريه فدوفين في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز من خطورة الوضع في المنطقة الذي وصفه بأنه على «شفير الهاوية» كما دعا وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين الى الذهاب ابعد من ضبط النفس. بلغ السيل الزبى وتفاقم الوضع الامني للذروة ووصل نهاية المنحنى واصبحت المنطقة امام احتمالين اما تفجير لا تحمد عقباه واما حلحلة عقب الضغوط الدولية التي مورست على الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في الايام الماضية. خياران لا ثالث لهما، عسكري يجر المنطقة لنقطة الصفر ويهدر كل الجهود التي بذلت من اجل السلام في السابق، او دبلوماسي ينبغي معه عدم التنازل وتجاوز الاتفاقات السابقة مما يعطي شارون فرصة اكبر للمناورة والحصول على مكاسب لا يستحقها والى ذلك الحين يبقى اصبع اليهود على الزناد وروح الاستشهاديين في الكفن، والمقاومون يمسكون بالحجر.