إذا استطاع مستخدم الانترنت العربي ان يتعدى النطاق التقليدي لاستخدامات الانترنت والذي غالباً ما يتمثل في خدمات البريد الالكتروني وعمليات البحث والتصفح إلى النطاق الأبعد والذي يجعل من الانترنت أداة لتسيير شئون الأفراد والمؤسسات على أصعدة كثيرة مثل التسوق الالكتروني وتدبير الشئون المالية وعقد الصفقات وكذلك الاشتراك في العديد من المجموعات المتخصصة للحصول على النشرات أو إجراء النقاشات الحية والمباشرة للتعرف على تجارب الآخرين واكتساب الخبرات، وعندما تكون الانترنت لدى المستخدم العربي جزءاً في توفير الجهد والمال والوقت في حياته اليومية مثل الحجوزات في الفنادق وشراء بطاقات السفر وتحويل المبالغ المالية ودفع الفواتير وغيرها من الخدمات الهامة سيغدو هذا المستخدم مستفيدا حقيقياً ومؤثراً في نهضة الانترنت في عالمنا العربي نظراً للحاجة التي يفرضها المستخدم على قطاع المستثمرين عندها فقط ستنشأ حالة من التنافس بين الشركات غير ذلك التنافس التقليدي وينتقل إلى فضاء الانترنت، وفي ذلك سبب أساسي لازدهار الحضور العربي بالانترنت، وهنا ثمة سؤال يطرح نفسه بقوة، أيهما يؤثر على الآخر أولاً.. قطاع المستخدمين أم حجم المواقع العربية التي تسبح في فضاء الانترنت، الحقيقة ان الاجابة مترابطة ارتباطاً عضوياً حيث ان التأثير متبادل ويقود الواقع العربي على الانترنت إلى ما هو أفضل. إذن المسئولية تقع على عاتق المستخدم العربي ومدى وعيه بأهمية الانترنت ومن جهة أخرى المؤسسات المعنية بتشجيع اطلاق المواقع العربية وكذلك المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدينية لأن في هذا كله تقوية وتكثيف للحضور العربي على الشبكة.