ما ان تبدأ الاجازة الصيفية حتى يوجه إليك هذا السؤال الوجيه. ـ هذه السنة ما شاء الله أين تنوين التوجه لقضاء اجازتك؟ واما ان تجيبي ـ نحن نبحث عن شركة سياحية أو نحن في طريقنا إلى اختيار البلد الذي نفضل أن نقضي فيه اجازة الصيف أو أن تخلقي لك عذرا كأن تقولي ـ والله السنة هذه لن اسافر بسبب التعديلات التي نقوم بها أنا وأبو الأولاد في البيت أو بسبب بناء البيت الجديد أو زوجي ليست لديه اجازة أو غيرها.. لكن السنة المقبلة ان شاء الله سنسافر! هناك من تسافر من أجل «البراد» أو من أجل تغيير الجو وهناك من تسافر من أجل «المغاير» أو الندية، المهم أنها تسافر حتى لو أخذت سلفة كما تفعل بعضهن.. يهربن من الحر شهرا.. شهرين ويعدن ما ان تفتح المدارس أبوابها لكن أين يهربن من الديون بعد أن يصرفن كل نقود «التصفية» أو نقود الجمعية التي كن يجمعنها طوال العام على السفر والهدايا التي يصل ثمنها إلى عشرين ألف درهم وأكثر وهناك من ترى أن السفر ضرورة نفسية للتغيير والتجديد ونسيان هموم العمل وهناك من تقول لك «في السفر سبع فوائد» أو تلف وتلف وتسترخص أخيراً ثمن التذكرة التي تبيعها شركات السياحة غير المعروفة وتفاجأ في البلاد التي تذهب اليها أن ما هو موجود على العكس مما اتفق عليه وهناك نوادر، ومن نوادر السفر أن تسمع احداهن بنية صديقة أو جارة أو زميلة السفر فتسارع اليها من آخر الدنيا لتأخذ عنوانها لتتواصل معها مع أنه لا يوجد بينهما أي نوع من أنواع التواصل في البلاد.