اصرار اسرائيل على وضع العقبات أمام كافة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى وقف عدوانها المتواصل على الشعب الفلسطيني يدفع بالمنطقة إلى حافة الهاوية ويفتح الباب على مصراعيه للعمليات الاستشهادية والمقاومة التي ستستمر ولن توقف إلا برحيل الاحتلال وعودة الحق المسلوب. ما يحدث حاليا في الأراضي المحتلة يعكس رغبة الفلسطينيين واصرارهم على المقاومة والدفاع عن أنفسهم ورد العدوان بكل الوسائل المتاحة حتى يتم تحرير الأرض واستعادة الحقوق بعد أن عمدت حكومة الارهابي ارييل شارون إلى تفريغ كل المبادرات من محتواها ومضمونها عبر تكتيكات ادارة الظهر والتجاهل وهي تكتيكات مرفوضة جملة وتفصيلا. إن مخاطر انزلاق المنطقة نحو المواجهة تبدو الآن أعلى من أي وقت مضى خصوصا مع استمرار الانحياز الأمريكي الفاضح إلى جانب الكيان وغض الطرف عن ممارساته وعدم ممارسة أي دور ضاغط على حكومة تل أبيب. لقد دفع تجاهل جنرالات الحرب في اسرائيل لصوت العقل والجنوح للسلام، الفلسطينيين إلى التضحية بالأنفس والاستشهاد في سبيل قضيتهم العادلة رغم تجاهل المجتمع الدولي وانحيازه إلى جانب المعتدي، الأمر الذي تسبب في انعدام الثقة في القوى العظمى أو حتى المنظمات الدولية بما فيها مجلس الأمن. ما يجري الآن في الأراضي المحتلة يتطلب من المجتمع الدولي وقفة مع النفس أولا ومع الفلسطينيين ثانيا من أجل حماية وتأمين مستقبلهم وحماية عملية السلام وذلك عبر تحمل المسئولية والضغط على اسرائيل للابتعاد عن العنف والرضوخ للشرعية الدولية والجلوس الى طاولة المفاوضات حتى يتم التوصل إلى سلام عادل وشامل يعيد الحق لأصحابه ويحقق الأمن والاستقرار للمنطقة.