أول ما يفعله الانسان وهو يفتح الجريدة هو مطالعة الصفحة الأولى ثم صفحة المحليات ثم الصفحة الأخيرة أو العكس الأخيرة والمحليات ثم الأولى وفي كل الأحوال يرى معظمنا ان الصفحة الأخيرة، هي التي تأخذ وقتاً أطول لأنه لو وضع لك فيها خبر مثل خبر «كاستا» الذي قرأته ذات يوم فلا بد أن تقرأ الخبر كله حتى تستوعبه وتعرف من هي كاستا بالنسبة لنا كما تساءلت. من هي كاستا وهل هي قدوة لهذا الجيل تروج لأن يكون صديقها وراء حملها وما وهي علاقتنا بذلك...؟ المهم أنه خبر من الأخبار التافهة التي تخصص لها الصفحات الأخيرة من جرائدنا المحلية. لماذا تخصص الصفحات الأخيرة للأخبار التافهة؟ لا ندري. وهل كل خبر تبثه وكالات الأنباء الأجنبية يجب ان يحتل مكانا بارزا في صفحاتنا المحلية؟.. ألا يوجد ما هو أفضل من هذه الأخبار بين الأحداث المحلية والعربية حتى يوضع في هذه الأماكن؟ تشعر بأن هناك من يريد أن يشغلك بصور وموضوعات تافهة وصياغة عناوين! ولو أخذنا الأمر بواقعية فان كيفية اختيار الخبر هي من الأدوار المهمة التي يجب أن يقوم بها كل مسئول اعلام بدءا من معد الصفحة الى رئيس القسم.. لأن موضوعات كاستا وأمثالها هي من الأخبار التي تبدو كالرسائل الملغزة. يبدو لك أحياناً أن العولمة شراب تملأ به الأكواب ويتجرعه الآخرون دون التلذذ بطعمه.