لكل خطوة توابع ولكل قرار مهم يفترض ان ترافقه جملة اجراءات لتهيئ من اتخاذه المجال لتحقيق الاهداف والعارفون باستراتيجيات القرارات عندهم علم بذلك وازيد. مدارسنا وهي تسير باتجاه التوطين التام وبالتأكيد ليس التوطين من اجل التوطين فقط دون نشدان الوصول بأهداف القرار الى اعلى حالات التحقق وهو ما يفترضه المنطق طبعا، ستحتاج بجانب هذا القرار اعادة نظر لقرارات سابقة، وسنحتاج ان ندرس معنى ان تنفرد المدارس بالطلبة المواطنين وبالمدرسين المواطنين وبالادارات المواطنة يعني بالمحلي القح «دهنا في مجبتنا»، وان ما نطمح اليه من مستخرجات التعليم وللقرن المقبل بالذات يتطلب انقلابات في الآليات بدءاً من المناهج ومحتواها وانتهاء بالطقس العلمي اليومي الذي يعيشه الطالب في مدرسته، الطقس الذي يبني شخصية باحثه عن العلم والمعرفة والتوق الدائم لهما. مما يعني ايضا اعادة تصحيح مفاهيم ادارية عند النظار، واعادة تصحيح مفاهيم في العلاقات بين الطالب والمدرس والطالب والمدرسة والمشرف الاجتماعي والطالب والمشرف الاجتماعي والمدرسين، وبما ان الحال سيصبح في مدار المثل الشعبي انف الذكر فاننا نتصور ان هذا سهل شريطة ان نعي انه مهم. ولان القرار يجر تبعات فاننا حتما سنشهد اقبالا من الطلبة العرب الوافدين على مدارس القطاع الخاص، وهذه المدارس المؤهل منها للاستيعاب قليل جدا والتي هي بين وبين قد تتدارك امرها فيما لو الحت الوزارة عليها بذلك، اما المدارس التي تتخذ الفلل من حجرات النوم وغرف الصالونات والمجالس والملاحق بها مع بعض الكرافانات المصفوفة بجانب اسوارها فصولا ومكاتب ادارة فانها حتما ستكون عبئا ثقيلا على الطلبة قبل أي احد كان. وضع هذه المدارس ميئوس منه من منظور انها بيئات صالحة لاماكن تدريس واماكن يمارس فيها الطالب كل طقوس المدرسة العصرية التي يفترض ان تشتمل على كل المرافق ذات المواصفات السليمة مئة بالمئة، ميئوس منه حتى ولو حاولت اداراتها ترقيع جدرانها بالالوان وبالملصقات التعليمية واستغلال مساحات ضيقة في افنيتها لملاعب رياضية لا تذكر الا بحال الخمسينيات. متوقع اقبال الوافدين على هذه المدارس ومتوقع ان يشتد الزحام بالذات على مدارس رياض الاطفال والمرحلة الابتدائية، و المدارس التي تقدم هذه الخدمات بالذات هي التي تقع في دائرة المواصفات المتدنية التي ذكرناها.. بالتأكيد لا يستطيع ملاك هذه المدارس ان يبنوا خلال شهور قليلة مدارس نموذجية ، لكن ماذا لو دخلت الحكومة الاتحادية او الحكومات المحلية طرفا في الامر؟ الاحتمال الاقتصادي المجدي في العملية يقول ان تتبنى الحكومة بناء مدارس نموذجية تستأجرها المدارس الخاصة، خاصة تلك التي لا تستطيع بناء وتعمير مدرسة. ربما بهذه الخطوة تصبح لدينا بيئات مدرسية صالحة للجميع وترتفع إلى مستوى الطموح.