بين المؤسسات الحكومية والدوائر المحلية علاقة تكاملية مبنية على التعاون المتبادل والعمل المشترك البناء من أجل رفعة الوطن ورفاهية المواطن. وما الحوافز التي تحرص الدولة على تخصيص المجدين والمخلصين بها إلا تقدير للجهد المتميز، ودعوة للتنافس الشريف والمثابرة على تطوير الأداء والانصهار في بوتقة العمل الدؤوب وانكار الذات. وفي نهج التطوير واذكاء روح المبادرة سعت دوائرنا المحلية الى الارتقاء بنوعية خدماتها وحث موظفيها على الابتكار، وعملائها على المشاركة باقتراح الاسلوب الأمثل في انجاز مصالحهم ودفع عجلة التقدم والنماء قدما نحو الامام. وعلى الرغم من المستوى المتقدم الذي أحرزته بعض المؤسسات الخدمية في صياغة مفهوم المنافسة وتوفير أفضل الخدمات العامة وأكثرها فاعلية وكفاءة سواء للعمل أو العملاء بعد سلسلة من التجارب والاخفاق في كثير من جوانب التطوير، حتى أصبحت أخيرا مضرب المثل في العمل النخبوي والاداء المتميز القادر على مواكبة روح العصر والتناغم مع أدواته ومعطياته. الا أن هذه التجارب ظلت حكرا ضمن نطاق عمل هذه الدوائر، لا بمحض ارادتها ولكن لاعتماد كل دائرة على قدراتها الذاتية في التماس طريق التقدم. ايمانا منها بأن العمل الفردي وحده يبرز الانجازات، ولأن البعض يطمح الى ان يكون وحده صاحب المبادرة، لا ظلا لمبادرات الآخرين. ومما لا شك فيه أننا اصبحنا مضرب المثل في تطويع تقنيات التكنولوجيا لخدمة اغراضنا العملية ووجهة تقصدها العديد من الدول الشقيقة والصديقة للوقوف على تجربتنا في هذا المجال والاستفادة من خبرتنا ومبادراتنا، في حين أننا لم نتمكن حتى الآن من التعامل سوية من أجل ارساء لبنة العمل الجماعي الذي هو لبنة النجاح في المجتمع المتقدم. اننا في ظل تعميم خدمات الانترنت ضمن العمليات الحكومية والادارية الداخلية، بغية تحسين الاجراءات وتفعيل الانتاجية الحكومية بهدف تعزيز سرعة وجودة سياسات التطوير وتحسين الاجراءات الداخلية لتسير بسهولة بعيدا عن الروتين الاداري وبما يسهم بالاقلال من التعقيدات الحكومية وتخفيض الكلفة والجهد وتعزيز انتاجية الفرد، ندعو الى ان يؤخذ التعاون بين الدوائر المحلية باطاره الشامل، وصولا الى تحقيق الفائدة الجماعية وتنفيذ الاجراءات والعمليات الحكومية الادارية الداخلية بكل سهولة ويسر.