لماذا تم فصل علي سالم من إتحاد الكتاب؟ هل حمل السلاح وقاتل إلى جانب إسرائيل؟ لم يحدث هذا الأمر طبعا، هل لأنه طالبنا أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة بأن الطيب مفيش أحسن منه، وأن السلام فضلوه عن العلم؟ أعتقد أن هذا هو سبب فصل علي سالم من إتحاد الكتاب وأضرب كفا بكف وأنا أتساءل عن حجم المكاسب التي جنيناها من وراء فصل علي سالم، ثم أقول لنفسي ولماذا لا يكون بين صفوفنا من يقول بهذا الكلام ويشير علينا بهذا الرأي؟ ان إسرائيل بها مئات من هؤلاء الذين يقولون ان الصلح مع العرب خير وأبقى. ولكن لم يفصلهم أحد ولم يطردهم أحد لماذا نحن الذين يحكمهم التوتر وتتحكم العصبية في قراراتهم؟ والعبد لله ضد ما يؤمن به علي سالم جملة وتفصيلا، ولكن أليس من حق علي سالم وهو في نهاية العمر أن يقول ما يعتقده؟ خصوصا وأنه لم يحمل السلاح لفرض السياسة التي يؤمن بها علينا. ان أمثال علي سالم ليسوا خونة بالتأكيد بل هم مواطنون لهم رؤية خاصة فلماذا لا تتسع صدورنا لكل المواطنين حتى ولو كان لهم رأي مخالف؟ إن وجود مثل هذا الفريق المخالف قد يلهب الحماس في صفوفنا وقد يثري العمل السياسي في بلادنا وعلينا أن نتعلم كيف نفرق بين المواطن المخالف والمواطن الموالس. أما المخالف فهو منا، نناقشه ونحاوره ونختلف معه ونحاول رده إلى صفوفنا، أما الموالس فليس له إلا محكمة الجنايات وسجن طره، ثم هناك سؤال أرجو طرحه على إتحاد الكتاب. هل علي سالم وحده هو الذي ارتكب زيارة إسرائيل؟ ثم إلى متى سنظل نتصدر في الهايفة؟ ثم. أليس من الأصوب أن يصارحنا علي سالم بما في صدره علنا؟ بدلا من كتمان ما يعتنقه في صدره. البعض يقول ان ما يعلنه علي سالم وأمثاله يشق جبهتنا فهل جبهتنا هشة إلى هذه الدرجة وهل صفوفنا مخترقة إلى هذا الحد؟ العبد لله يرى أن وجود هذا الفريق بيننا يقوى جبهتنا ويوجه صفوفنا ويجعلنا أقدر على الصمود وأقوى على النزال والقتال هل صحيح ما سربته بعض الجهات من وقوع خناقة حامية بين شارون ووزير خارجية الولايات المتحدة؟ وهل حدث فعلا أن الوزير الأمريكي طلب من شارون عدم استعمال طائرات (إف 16) في قتال الشعب الفلسطيني وأن شارون أجابه قائلا.. ليس من حق أحد أن يأمرنا بإستخدام السلاح الفلاني أو استعماله، ثم أن السلاح الذي تملكه إسرائيل يصبح سلاحا إسرائيليا بغض النظر عن المكان الذي صنع فيه!! وهل صحيح أن الحوار تطور بينهما إلى درجة أن شارون أغلق سماعة التليفون في وجه وزير خارجية أمريكا؟ العبد لله يعتقد أن الخبر بالشكل الذي تعمدوا تسريبه إلى الناس هو من صنع أجهزة مدربة، والهدف من تسريب مثل هذا الخبر هو أن شارون رجل قليل الأدب لا يعمل حسابا لأحد ولا يستمع إلى نصائح وزير خارجية أمريكا التي تؤمن لإسرائيل الحماية العسكرية والغطاء الإقتصادي والفيتو في الأمم المتحدة وهل يجرؤ أي مسئول إسرائيلي أن يرفض طلبا لمسئول أمريكي؟ فما بالك بإغلاق التليفون في وجهه، ان بيجين بجلالة قدره إنسحب من العمل السياسي ولجأ إلى مستعمرة في صحراء النقب لأنه هاجم الرئيس ريجان في مؤتمر صحفي ونتانياهو فشل أمام باراك واتهم بالإختلاس وجرجروه هو وزوجته إلى المحكمة لأنه رفض طلبا للرئيس الأمريكي كلينتون عند زيارته لإسرائيل وركب رأسه ورفض بدبلوماسية أن يرضخ لطلبات الرئيس الأمريكي. فهل يجرؤ شارون على الشخط في وجه وزير الخارجية الأمريكي، ثم هل يجرؤ على إغلاق التليفون في وجهه؟ إن الجهة التي سربت هذا الخبر تريد ان تقول أن أمريكا لا حول لها ولا قوة، وأن شارون رجل مجنون لا يخشى شيئا ولا يخشى أحدا فإن الأعمال الجنونية التي سيقوم بها في المستقبل هي من صنعة وليس لأمريكا دخل فيها. ولكن على مين ياسي عمر.. على مين؟!