سارة شاهين اسم قبل اسابيع لم يكن أحد يعرفه على الاطلاق ربما إلا في محيط حياتها الخاصة الا أنها قررت ان تصبح عالمية في لحظة عندما قررت أن تشارك في أحدث البدع العالمية التي غزت الفكر العربي وهو مسابقات ملكات الجمال. المسابقة سهلة وبسيطة، قليل من الجمال وقليل من المعلومات التافهة ربما لا تخرج عن مستوى أيهما أكبر الدجاجة أم الكتكوت وأيهما أسرع القطار أم الطيارة وأشياء من هذا القبيل، ولكن أهم ما في هذه المسابقات هو من التي تجيد الوقوف بالبكيني لعدة دقائق أمام لجنة من مجموعة رجال كل مهمتهم البحلقة في كل تفاصيل وتعاريج وثنايا أجسام المتباريات أمامهم وحساب مقاس الخصر ومقاس الصدر ومقاس البطن حتى يصلوا إلى المقاييس الجمالية من وجهة نظرهم ومع هذه المقاييس تكتمل الحدوتة بأكثر من سؤال عال على نظام اسئلة هل تحبي شارون أم فتة الكوارع، وهل تسمعي أغاني أحمد عدوية أم اغاني علي فلافل.. وهكذا.. وتمر مراحل المسابقة بعدة تصفيات حتى تستقر اللجنة لمعرفة من هي ملكة جمال العالم الى التصفية الاخيرة والتي يتم اختيار عشر منهن لهذه المرحلة. وأختنا الجميلة سارة شاهين وصلت الى مراحل متقدمة من المسابقة التي اقيمت في بورتريكو وعندما شعرت أنها ربما تصبح عالمية ونظرا لأنها في النهاية عربية وتتابع بحكم دراستها في الجامعة الأمريكية ما يحدث على أرض فلسطين من استشهاد وتقتيل في العرب واطفالهم انسحبت من لسانها على رأي خالتي فكيهة وأسرت إلى المحيطات بها وقالت سوف اثير قضية محمد الدرة أمام العالم كله وأرفع صورته واسمه لحظة صعودي إلى المسرح في التصفية النهائية حتى ينتبه العالم كله لما يجري الآن في فلسطين المحتلة. كانت هذه هي غلطة سارة شاهين التي رفضت حتى وهي ترتدي المايوه ان تنسى أنها عربية وأن أهلها في فلسطين يقتلون يوميا بفعل فاعل واصرار مُصر، فانتقل السر الذي أسرت به من ملكة إلى اخرى حتى وصل الى اللجنة المنظمة فقررت وبمنتهى السرية افشال مخطط سارة وعدم تصعيدها الى التصفية النهائية حتى لا يغضب الصهاينة في العالم على بورتريكو وملكات جمالها أو حتى على المسابقة كلها وتم استبعادها هي واللبنانية أيضا حتى لا يبقى لديهم أي شك في أن يحدث مثل هذا الأمر من بعيد أو قريب وتبقى فضيحة عالمية لليهود في هذه الليلة المخملية. وهكذا سقطت سارة شاهين في اختبارات الجمال الذي لا نعرف بالتحديد ما هي مواصفات الجميلة، وهكذا ضاعت فرصة نادرة على سارة كي تشارك في «الجهاد» ضد الصهاينة حتى ولو كان بالبكيني.