لا توجد جهة تحميك من الخدم الخادمة تعب مادي، فالناس تدفع لمكاتب توريد العمالة، وتدفع ثمن التذكرة، وراتب الثلاثة أشهر الأولى مقدماً وتدفع تكاليف إقامتها و.. وتعب نفسي أنتم تعرفونه من التدريب على العمل في المنزل إلى ان تفعل ما يحلو لها، وأنت تدفعين الثمن، لكن إذا كانت بعضهن لا تستغني عنها، وإذا سافرت الخادمة أعدت لنفسها ميزانية خاصة لأكل المطاعم لأنها لا تعرف كيفية تحضير طبق للأكل، فكيف يقتنعن بأنها ضرر؟ ما علينا.. بالأمس فاجأتني بهذا الخبر.. إذا وصلت الخادمة منا إلى هنا أعطاها صاحب مكتب توريد العمالة أرقام تليفوناته وقال لها: إذا كان بابا أو ماما غير مريح اتصلي بنا وطبعاً إذا اتصلت أعطاها الخطة، إما ان تطلب إرجاعها إلى المكتب أو تطلب السفر إلى بلادها، حتى لو كان على حسابها الخاص.. بكل ثقة! وهناك من ينخدع، وهناك من تعاند وتحصل فضائح ومصائب.. لكن أحسن موقف هو هذا الذي حصل لجارتي حين دخلت المكتب بالصدفة فرأتها جالسة، وإذا بصاحب المكتب يترجاها ان تأخذها بعد إتمامه عرض مميزاتها ويعطيها بالاضافة إلى ذلك ورقة من سفارتها تؤكد فيها السفارة بأنها ليست هاربة من كفيلها! تتساءلين .. هؤلاء لم يقع عليهم أي ضرر مادي أو جسدي أو حتى نفسي، وفجأة تضع الواحدة رجلاً على رجل، وتطلب إما زيادة الراتب أو السفر، وتضرب عن العمل، وتيسر لهم الأمور لكن مثلما تيسر كل الأمور لهم لماذا لا ننصف، فإلى الآن لا توجد جهة تلزم الخدم ببنود العقد الذي يوقعون عليه.