اعطى البيان الختامي الذي اصدره وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامي امس الاول زخما قويا للموقف الفلسطيني، بدعوته وقف الاتصالات السياسية مع العدو الصهيوني طالما استمر في عدوانه وهمجيته ضد الشعب الفلسطيني. ومما لاشك فيه ان كافة التوصيات والقرارات التي خرج بها الاجتماع، تعد مهمة وذات قيمة إذا تم الالتزام بتطبيقها وتنفيذها حرفيا، وبدون اي محاولة من احد للالتفاف عليها بمبررات واهية لا جدوى من ورائها على الاطلاق. فما يجب ان تشعر به اسرائيل الآن ومن يساندها من دول الغرب، هو انها منبوذة ومرفوضة ولن يتم التعامل معها تحت اي ظرف، طالما ايدى جيشها المحتل ملطخة بدماء الاطفال والشيوخ والنساء في فلسطين. كذلك يجب ان يفهم المجتمع الدولي ان العالم الاسلامي ـ هذا الكيان الكبير ـ لن يقبل على الاطلاق، بما يجري في الارض المحتلة من ارهاب وقتل وتدمير صهيوني، لكل ما هو فلسطيني. آن الأوان لكي يدرك الجميع، ان فلسطين قضية اسلامية قبل ان تكون عربية، وان ماهو موجود بها من مقدسات، لا يخص الشعب الفلسطيني وحده، وانما يخص مليار مسلم منتشرين في كافة انحاء العالم. ان اعتداءات العدو الصهيوني يوميا ضد الشعب الفلسطيني، يجب الا تمر دون عقاب، واذا كان المتاح الآن، بعد استبعاد الرد العسكري، هو العقاب السياسي، فان على الجميع الالتزام بقرارات اجتماع الدوحة، حتى نستطيع على الاقل توصيل رسالة سياسية للعدو الصهيوني. ولكن الخوف كل الخوف، من الالتفاف على القرارات التي اتخذها الاجتماع، ونفاجأ غدا او بعد غد أو في المستقبل القريب، بمن يزور الكيان او يفتح ابوابه لاستقبال مسئوليه وبالتالي نضرب عرض الحائط بكل ما تم التوصل اليه، ومن ثم لا يصبح هناك وقت للندم على ما يحدث في فلسطين. ان الالتزام بقرارات وتوصيات الاجتماع هو اهم شيء يمكن ان نقدمه الآن للشعب الفلسطيني الذي يكافح ويقدم الشهداء من ابنائه في كل يوم، للدفاع عن كرامة الامة الاسلامية والعربية.