أيار شهر الاحرار عندما كان الاصرار على المقاومة هو الخيار، بعد 22 عاماً من المقاومة الصامدة اعترف الجنوبي لأمه قائلاً: أمي لقد صرت الآن رجلاً. كيف تحرر الجنوب اللبناني الذي نعيش هذه اللحظات عرسه بكل مافي السنوات الماضية من جمع متواصل لمهر الجنوب الغالي على قلب الأمة العربية والإسلامية وكان الجنوب الحسناء التي انتظرت طويلا حتى قدّم لها المهر انهاراً من دماء الليطاني واطنانا من دموع الثكالى، وها هو الجنوب اليوم يعيش في ثوب الزفاف ويعانق جميع الاحباب من الجنوب إلى الجنوب وفي كل الاتجاهات المحيطة به. من اجل لبنان الحر كلنا جنوب الدولة والرجال، ولم نعش الفصل بينهما لحظة، التحرير قد تم ولكن المعركة لم تنته لأن عروس الشرق ما زالت تعاني من ويلات الاغتصاب منذ أكثر من نصف قرن ومع ذلك لم تبلغ سن اليأس بعد والدليل على ذلك، أن الأطفال والنساء والعجائز والشيوخ الركع مع الأطفال الرضع مازالوا يدفعون مهرها كل يوم حتى يوم التحرير الأكبر. فجنوب الجنوب بانتظار أهل الجنوب والشمال للعمل المتواصل إلى هناك حتى يكون العرس القادم أشمل وأعم، فتحرير الجنوب الجزء دفع مباشرة للتوجه بالقلوب قبل الدروب إلى هناك حيث المسرى الأسير وقد طال الانتظار ولكن الأمل لم ينقطع. 25 ايار عيد الجنوب المحرر لم يتخاذل أبداً عن النداء للحاق بالعيد الآتي في القدس حيث لم الشمل الحقيقي بأتباع جميع الانبياء تحت راية توحيد الوحدة بين البشر في سلام نفسي لا يقبل دعوات التجزئة تحت عناوين طائفية ضيقة تحيل النصر على العدو إلى انهزام داخلي وهو ما يتربصه بنا العدو ويتمناه لنا، فكل لبنان أقسم على ألا يعود إلى الوراء أبداً وان يبدأ معركة التعمير من الداخل لصالح الخارج حتى النصر الأكبر في القدس.