في زمن ندر فيه الوفاء كانت كلية الزراعة بجامعة القاهرة الخميس الفائت على موعد جميل مع لمسة وفاء من أحد خريجيها عرفه الجميع وفياً وصاحب اياد بيضاء.. تخرج من هذه الجامعة منذ سنوات وعلى العهد بقي يتذكرها بكل خير.. حتى جاءت الفرصة فأجزل لها العطاء. انه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة احد خريجي كلية زراعة القاهرة المرموقين الذي اهدى الكلية مكتبة ومركز معلومات بتكلفة بلغت 11 مليون جنيه كما وضع في هذه المناسبة حجر الأساس لأول مركز للاستنساخ الحيواني بلغت تكاليفه 15 مليون جنيه. وبعيداً عن الأرقام فان ما يمثله مركز الاستنساخ من حدث علمي غاية في الأهمية سيكون له مردود طيب في علم الزراعة خاصة شقه الحيواني، فضلاً عن الدور الذي من المنتظر ان تلعبه المكتبة في خدمة طلاب العلم فإنه لاشك ان لهذه المنحة بالغ الاثر في تعميق العلاقات الطيبة بين البلدين والشعبين العربيين. وتأكيد على تقدير خاص من صاحب السمو حاكم الشارقة للعلم والثقافة كدأبه دائماً، واهتمام لا محدود من سموه بالعلم والكتاب فاتخذ من المكتبة رمزاً ولغة ترجم بها وفاءه وعرفانه بجميل الجامعة التي تتلمذ فيها على يد اساتذتها وتخرج على ايديهم. ولعل ما يثير سعادة مرتاد مكتبة كلية زراعة القاهرة انه يرى نفسه امام تحفة معمارية بنيت على الطراز العربي الفني بالمشربيات والزخرفة على الخشب والحجر الصناعي، والاعمدة والثريات الاخاذة فيما تعلو المبنى قبة كتلك التي تشاهدها في جل المباني الحكومية في الشارقة التي يحرص سموه على ان تأخذ الشكل الإسلامي في تصميمها، المبنى الجميل يواجه مباشرة شارع جامعة القاهرة شرقاً وميدان الجيزة جنوباً، والمكتبة مجهزة بأفخر الاثاث الذي صنع خصيصاً لها ومزودة بأجهزة الكمبيوتر والانترنت وقاعات للمحاضرات والعرض، وهي مهيأة لان تقدم خدماتها في غاية الدقة والسرعة ومن أحدث أنظمة الاتصال والتكنولوجيا. تلك هي باختصار مكتبة كلية زراعة القاهرة التي بدأ العمل فيها منذ عام 1996 واستغرقت سنوات لتخرج في النهاية متلألئة شامخة داعية كل زائر إليها للابتسام في ربوعها، فمن يبتسم في الشارقة من حقه أيضاً ان يبتسم في القاهرة. EMail: Fadeela @ albayan. co. ae