يا فرحة ما تمت... هل يحسون بما تحس به المرأة؟ هذا ما قلناه صراحة نحن الاثنتين أنا وزميلتي ونحن نقرأ خبر تسديد ضربة قوية برد مشروع القانون الخاص باجازة الوضع والحضانة، التي كان من المفترض ان تحصل عليها الموظفات من زمان إلى مرمى المجلس الوطني وتأجيل البت فيها إلى.... اقول لكم الحقيقة فقد كادت المسكينة ان تجن، طبعاً هذا قبل حوالي عشرة أيام وهي تحمل الجريدة وتلف بها على الموظفات بكل ثقلها «خلاص، خلاص» اخيراً سنرتاح لكن ان يكون في هذا خسارة مادية للدولة فهذا ما لا يفكر فيه أحد في ظل وجود حلول مرضية. و«طيب يا اخوان» ـ ما هي الخسارة من الجانب الآخر بالمقابل؟ فادحة بلاشك ولا وجه للمقارنة لأنها تشكل تهديداً حقيقياً للمصلحة الوطنية العليا على المدى البعيد. وبما ان موقف الاخوان في المجلس الوطني يستحق الاشادة فأنت تقولين «يعطيكم العافية». لكن اين دور الجمعيات النسائية من هذه القضايا الأساسية وفي التوعية بها؟ تقولين هذا بسبب شعورك بالاحباط لأن المسألة تبدو برمتها وكأن رأي المرأة لم يؤخذ فيها وتم الاكتفاء بها كمتفرجة دون ان يكون لها حق التدخل في صناعة القرار. صحيح أننا نحتاج إلى دورات ومحاضرات وفصول محو أمية لكننا في الوقت ذاته بحاجة إلى ما يعزز حقوقنا الأساسية في المجتمع الذي نعيش فيه... لكن ماذا نقول... الحقوق تؤخذ بالقوة ولا تعطى في كل الأوقات.