احتفل لبنان رسمياً أمس بنهاية 22 عاماً من الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان تحت ضغط ضربات رجال المقاومة الموجعة، مؤكدا حقه في المقاومة حتى يتم تحرير مزارع شبعا، وهدد بقصف اسرائيل اذا أقدمت على ضرب مواقع القوات السورية المنتشرة في الأراضي اللبنانية، ودعا الى مراجعة عملية السلام بغية وضع حد للعدوان الاسرائيلي المستمر منذ أكثر من خمسين عاماً. وحذر نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني بأن المقاومة اللبنانية ستقصف شمال اسرائيل في حالة تعرض المواقع السورية لأية هجمات اسرائيلية، مؤكدا بأن المقاومة ستستمر طالما بقيت مزارع شبعا تحت قبضة المحتل الغاصب، مشيرا الى انتهاء زمن فرض اسرائيل قواعد اللعبة على الغير. وتعد تحذيرات بري رداً على تهديدات اسرائيل المتكررة بضرب المواقع السورية في لبنان بحجة ان سوريا هي التي تمد حزب الله اللبناني بالسلاح. كما جدد حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني في الاحتفال الذي أقيم في بيروت موقف الحزب المتمسك بالمقاومة وتضامنه مع الانتفاضة الفلسطينية حتى تحقيق النصر واستعادة الأقصى. وكرر رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان تمسّك بلاده بالسلام الشامل وبوحدة المسار السوري. وقال ان السلام الشامل هو صرختنا القوية في وجه سياسات شارون. الرئيس اللبناني اميل لحود اتهم في كلمة اذاعية اسرائيل بدفع المنطقة نحو المواجهة الشاملة، ودعا الى مراجعة عملية السلام بغية وضع حد للعدوان، وقال انه بانتظار ذلك يبقى خيار الصمود والمقاومة سلاحنا الأفعل في مواجهة العدو. كلمات واضحة ومحددة تؤكد تصميم لبنان وسوريا على مواجهة كل مخططات العدو ووحدة المصير المشترك حتى يتم تحرير مزارع شبعا وهضبة الجولان المحتلة ودعم المسار الفلسطيني الذي يواجه صلف شارون وتعنته حتى تعود القدس عزيزة مكرمة للأمة العربية والاسلامية ويتم تحرير كل التراب الفلسطيني المغتصب الذي ارتوى بدماء الشهداء.