القادة ليسوا مديرين كيف؟ نعرف ذلك من معالجة المخاطر لدى الفئتين.. ان المديرين يحتفظون أمامهم دوماً بجهازين للكمبيوتر الشخصي، أحدهما للمخاطر والآخر للجوائز أو الحوافز، في حين ان منظمي المشروعات سرعان ما يضعون جهاز المخاطر خلفهم حتى يستطيعوا أن يمضوا للأمام نحو الجوائز. فالقادة يستطيعون ان يخلقوا مباراة مجموعها إيجابي، في حين ينزع المديرون إلى خلق مباراة مجموعها صفر. ان المديرين يأخذون العالم القائم من السوق ومجمع مواهب العاملين وموارد رأس المال، ثم يركزون على زيادة نصيبهم مما يقلل من نصيب شخص آخر. أما القادة فيخلقون أنصبة جديدة، بتوسيع العالم، بتوليد موهبة جديدة، وأسواق جديدة، وموارد جديدة لرأس المال. ان المديرين يوجهون الناس الى ما يعلمونه، لكن القادة يساعدونهم على تقرير مايريدون ان يعملوه، لذا فان المديرين يقومون بالأشياء بصورة صحيحة والقادة يقومون بالاشياء الصحيحة. فالهدف هو المهم بالنسبة للقادة، والوسيلة هي المفتاح بالنسبة للمديرين، ان القادة يفعلون ما يبدو سليما لجمهور الاتباع المحتملين الذين يهدفون الى اجتذابهم. وبعض القادة ينتقون أعمالهم بغية جذب الاتباع. ويقول آخرون ان الادارة هي تكتيكات وان القيادة هي استراتيجية، ان الفرق بين الادارة والقيادة يتعلق بما اذا كنت تركز على الأفكار أو الناس، بأكثر مما يتعلق بما اذا كنت منغمسا في الاستراتيجية او التكتيك، ، فانك بهذا لا تدير الناس، بل تدير الأشياء، وانت تقود الناس. يقول ايلي ويسل الحاصل على جائزة نوبل عن اكثر الاقوال حكمة وقابلية للتطبيق: ان الاسئلة هي ما يوحدنا. والاجوبة هي ما يفرقنا. ان القادة يسألون اتباعهم ان ينضموا اليهم في الوصول لهدف ما، اما المديرون فيخبرونهم بالاجابة ـ كيف يحلون المشكلة ـ ثم يأمرونهم باستخدام ذلك الحل. ان كلا من المديرين والقادة يشجعون اتباعهم ويحفزونهم ويساعدونهم. وينزع القادة الى خلق مناخ يحول ما هو اختيار الى ما هو حتمي، وما هو محتمل الى ما هو مرجح. والنسبة ليست كاملة بين المخاطر والجوائز في معظم فترات الحياة. ان القائد ليس بالضرورة هو الافضل في اداء ما ينبغي اداؤه، بل انه بدلا من ذلك، الشخص الذي يستطيع ان يحفز الاخرين على الايمان بأنهم يستطيعون عن طريق بذل المجهود ان يصبحوا الأفضل في أي شيء يفعلونه.