العمل هو الحد الفاصل في التحدي للذات الفاعلة للانسان وللذات الخاملة، وهو الذي يقرر مصير الشاب بعد تخرجه بشهادة على صدره تشهد بتأهله لتولي زمام مسئولية نفسه ثم مجتمعه. مجتمع الامارات يعاني من مشكلة العاطلين عن العمل بعد التخرج ولسنوات متتالية، يرضى البعض منهم العمل في أي مجال، فقط لأن البطالة ان طالت أكثر من اللازم أفسدت سنوات التعب في الدراسة من اجل العمل للمستقبل. والدليل القاطع على وجود قوافل من العاطلين عن العمل هو انشاء هيئة تنمية الموارد البشرية التي تتحمل النصيب الأكبر لردم هذه الفجوة الاجتماعية بين الشباب في أزهى فترات العمر. منذ فترة ليست بالقصيرة دعا اللواء ضاحي خلفان الى وضع هذه الفئة ضمن الشريحة التي تستحق المساعدات الاجتماعية من قبل وزارة العمل والشئون الاجتماعية، وهي دعوة لها أخوات من المجتمع الغربي الذي يقدم هذا العون حتى يجد الفرد عملا أو مخرجا للعمل بنفسه دون اللجوء الى الجهات الرسمية. وان كنا نرى ان هيئة الموارد البشرية بامكانها ان تضيف الى مهامها جزءاً من مساعدة هؤلاء حتى يتم تعيينهم في العمل المناسب اذا كان الموضوع قد فات وزارة العمل والشئون الاجتماعية. ويجب الا نعتقد ان في الأمر عيبا أو نقصا من قيمة الشاب المعنوية، بل هو علاج عملي يتم من خلال التخفيف عن كاهل الوالدين في تحمل أعباء المعيشة للشباب الكبار. الدولة التي بادرت في الخليج بهذا النوع من الحل المؤقت هي البحرين التي تعاني من مشكلة البطالة او العطالة وهي في ازدياد، فالأرقام الرسمية تشير الى ان عدد الباحثين عن عمل زاد الى 9670 شخصا حتى 25 ابريل 2001م أو 3.1% من اجمالي القوة العاملة في الدولة مقارنة مع 2.5 في نهاية عام 1999م، فتدخلت الحكومة بتقديم 100 دينار للمتزوج و70 دينارا للأعزب حتى يحين الفرج.