يقوم اليوم (الأربعاء) صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة بافتتاح (المركز العلمي) بكلية زراعة القاهرة وقد تبرع الشيخ سلطان بمبلغ 5 ملايين دولار من أجل تنفيذ هذا المشروع الذي قضى زمنا طويلا يحلم بتحقيقه منذ كان طالبا بكلية الزراعة وزميلا للفنان عادل امام والفنان صلاح السعدني.. قضى الشيخ سلطان عدة سنوات في مصر أثناء دراسته في كلية الزراعة، عاش كفرد من أفراد شعب مصر. كانت هوايته قضاء فترة من اليوم على شاطئ النيل وكان يتردد بين الحين والآخر على سوق السمك في الجيزة. وكان السوق يذكره بسوق السمك في الشارقة.. وعندما تولى الحكم في إمارة الشارقة عاش المصريون في الشارقة أكرم عيشة. كان بوسعهم الوصول الى الشيخ نفسه لحل مشاكلهم، وكان الشيخ حريصا دائما على السؤال عن أحوال المصريين وكان يبادر دائما بحل مشاكلهم. وكان من أحلامه دائما أن يرد الجميل الى كلية الزراعة بالجيزة التي تخرج فيها، وأخيرا تحقق حلمه ببناء هذا الصرح العلمي الكبير، ذكرى أيام كثيرة قضاها في الكلية طالبا يتلقى العلم. وكم من مسئولين كبارا تلقوا العلم في مصر، مسئولين عربا يتولون مناصب قيادية في أقطارهم، بعضهم حفظ العيش والملح، والبعض أنسته المسئولية الضخمة الملقاة على عاتقه ذكريات الأيام التي عاشها في مصر. ولكن الشيخ سلطان حاكم الشارقة أثبت بوفائه للمعهد الذي تلقى العلم فيه أنه بالفعل فنان. وقد لا يعرف الكثيرون أن له رواية صدرت العام الماضي عن الهيئة العامة للكتاب. وهي رواية عن شيخ عربي أوروبي الأصل. عاش بين أسرة عربية في الخليج وهو طفل بعد غرق والديه.. ونشأ الأمير في أحضان الأسرة العربية حتى صار رجلا، وتولى الحكم مكان الشيخ الذي تولى تربيته واكتسب اسمه.. واستطاع الأمير الشاب أن يسجل اسمه في التاريخ كحاكم عادل وصاحب رؤية غيرت نمط الحياة في الجزيرة، واتسم عهده بالسعادة والعدل، وبالنسبة للعبد لله كان الشيخ سلطان هو الصديق الوحيد الذي نصحني بحب ولكنني ركبت رأسي ولم أستمع للنصيحة.. قال لي الشيخ سلطان في بداية رحلة الهجرة خارج مصر. قال لي: لا تقطع الخيط الذي بينك وبين بلدك. تستطيع أن تقيم في الشارقة وأن تلحق أولادك بالمدارس، وتستطيع أن تضمن عيشك من راتبك الذي تستحقه من عمل سندبره لك، وعندما يحين الوقت ستعود الى بلدك لتستأنف المسيرة وتواصل الحياة في مسقط الرأس. ولكني رفضت العرض الكريم وصممت على استئناف الكتابة خارج مصر. ولم أقدر نصيحة الشيخ سلطان إلا بعد أن نالني من العذاب ما جعلني أفكر في الانتحار.. مبروك للشيخ سلطان تحقيق الحلم الذي راوده طويلا.. ها قد عدت يا شيخ سلطان الى بلدك الثاني.. والعود أحمد. أحمد فراج يبدو أن تقدم السن أثر في العبد لله كما أثر في الصديق أحمد فراج.. ويبدو أنه غضب من تذكيري له بهذه النقطة بالذات فرد الكرة الى ملعبي عندما قال في لهجة تهكمية! السن له دخل فعلا، ولعلك تقصدني تعرف ذلك أكثر مني! والصديق أحمد من جيلي وإن كان يصغرني بعدة سنوات. الأخ والصديق الأستاذ أحمد فراج تفضل بإرسال رد على مقالة العبد لله في الأسبوع الماضي والتي تناولت فيها برنامج نور على نور وبالتحديد الحلقة التي تناولت موضوع تأجير الأرحام. يقول الأستاذ أحمد فراج (لم يكن غريبا أن يتصدى برنامج نور على نور لهذا الموضوع، وأظن أن الأستاذ سليمان جودة قد قام بتوضيح ذلك في رده بجريدة الوفد، وأكدت هذا المعنى مجلة المصور الغراء حين خصصت للموضوع نفسه ثلاثة موضوعات على ست صفحات في العدد التالي لنشر مقالتك، كما خصص الأهرام صفحة قضايا وآراء لمناقشة الموضوع نفسه. وأود أن أشير هنا الى أن ما طرحناه في برنامج (نور على نور) هو رؤية ورأي. وقد انتهى رأي البرنامج الى ما أقره مجمع البحوث الاسلامية بالأزهر ومجمع البحوث الإسلامية بالسعودية من رفضه تأجير الأرحام. أما الموضوع الأخطر فهو في التحليل الأخير، المؤامرة ضد مؤسسة الأسرة، وهو موقف الأزهر والكنيسة والفاتيكان في مواجهة الانهيار الكامل الذي أصاب مؤسسة الأسرة في الدول المتقدمة، ويقوم بعض الأدعياء بالترويج له في بلادنا. وغير بعيد ما سمعناه بالأمس القريب عن خطبة الرجال للرجال، عفوا أشباه الرجال من عبدة الشيطان. وفي ظل مجتمع يحترم نفسه وخاصة مجتمعاتنا العربية الاسلامية، رغم ما نتفق عليه من تأخرها المادي، تعتبر الأسرة أهم مرجع في ضبط القيم والأخلاق، ولها من الإجلال مكانة لا تقبل التسامح فيها.. وهكذا ترى أيها الأخ الكريم أن البرنامج حين يهتم بفرع من أصل هو الأسرة، فلأن الأسرة من صميم أحوال المسلمين. وتأكد أيها الصديق أن كل موضوع يعالجه (نور على نور) يستند الى رصيد من العمل الجاد لا يبغي سوى خدمة الاسلام والمسلمين. وفي النهاية أشكر جميع السادة الذين يساهمون معنا في تحقيق هذا الهدف، وجزى الله الدكتور زغلول النجار وأسأله خير الجزاء، الذين يقدمون القرآن كتاب هداية يهدي الى العلم والايمان. نرجو الله أن يوفقنا الى ما فيه خير الاسلام والمسلمين، وإن قصرنا فنحن بشر. وأما أن السن لها أحكام كما تقول يا عم محمود فلك كل الحق وأنت أدرى بذلك مني، وشكرا لك وسلمت لأخيك المخلص. أحمد فراج