مازلت أنا وصديقتي مستمرتين في البحث عن شيء يشغل وقت أطفالنا في اجازة الصيف. ففي الاجازة يسهر أطفالك على التلفزيون أو يلعبون ألعاب الكمبيوتر او يشاهدون أفلام الفيديو إلى الساعة الثانية أو الثالثة صباحا، ثم ينامون ويستيقظون متأخرين في الساعة الواحدة ظهرا، فما فوق، وما أن يستيقظوا حتى تشعرين بأن طفلك متوتر وعصبي وقد يسبب له السهر الكثير من المشاكل الصحية لعل أحدها ضغط الدم كما يقول الأطباء، كما أن هناك غددا في الجسم لا ترتاح الا في الظلام الدامس وهذا لا يكون الا في الليل، هذا وناهيك عن وجبة الافطار التي تلغى وتصبح وجبة الغداء. هناك أمهات يقلن لا.. حرام فهؤلاء الاطفال طوال العام الدراسي يستيقظون في وقت مبكر ويحتاجون الى الراحة بعد التعب. لكن يهيأ لي أن هذا الكلام مردود عليه فالطفل لديه طاقة ولو لم تغشليه يشغلك، صحيح أنت لا تؤيدين أن يدرس الطفل صيفا وشتاء لكن هذا لا يعني ان تتحول الاجازة الى خمول وضرر وهذا ما اضطرني الى الدخول في جدال طويل مع أختي، فهي تترك ابنتها تسهر الى وقت متأخر بحجة أنها لو نامت في وقت مبكر فهذا يعني أنها ستستيقظ مبكراً، والحقيقة أنها تريد أن تريح نفسها وتنام طوال الاجازة والمشكلة أنه اذا سهر هؤلاء الصغار وسهر معهم الكبار فالضرر قد يكون أقل لكن الخطر هو ان يسهروا لوحدهم ونحن الكبار نغط في النوم دون ان ندري ما الذي يفعلونه في هذا الوقت. ومع انك تبحثين عن نشاط صيفي الا أنك لا تعثرين على شيء مناسب اما بسبب سن اطفالك الصغيرة أو بسبب التوقيت او غلاء رسوم التسجيل او بسبب المواصلات، والى الآن فان هناك ما تشعرين انه يحول دون قدرتك على الوصول الى حل مناسب. طبعا اجازة الصيف بدأت وعن قريب ستمتلئ الصحف والمجلات بالاعلانات لكن هذه الاعلانات تحتاج نفسها الى المزيد من التحري عن صحتها فهناك الكثير من الدجل، لكن لابد من استغلال اجازة الصيف في شيء مفيد.