هناك فائض من العمالة الخليجية يقارب الآلاف سنوياً باعتراف أجهزة الخدمة المدنية التي تريد تنفيذ قرارات المجلس الأعلى لدول التعاون، والتي منها استمرار كل دولة من دول المجلس في اعطاء الأولوية لسد احتياجاتها من الموظفين الفائضين من مواطني دول المجلس الاخرى قبل اللجوء للتعاقد مع غيرهم. هذه النقطة الجوهرية في التعامل مع اشكالية العمالة الأجنبية في الخارج الذي يعاني من فيضان جارف للمحلي والخليجي في السيل المتدفق منهم ضدالفائض الخليجي الذي ارتفع لديه صوت البطالة غير المقنعة ضد البطالة المقنعة من الجنسيات الأخرى من أصحاب المهارات المتدنية والمعدومة من كل شيء اسمه كفاءة للعمل المنتج. فلجنة العمالة أمر ضروري لمواجهة اغراق البحر الأجنبي المتوسط، لأن الحاجة قائمة بشهادة المعنيين في كل دول المجلس الذين طالبوا بالاستمرار في تزويد الأمانة العامة سنوياً بالفائض والاحتياج في كل دولة من خريجي الجامعات والمعاهد المتخصصة لتعميمها على الدول الأعضاء بشكل دوري. هذه الآلية تعني أن لمجلس التعاون دوراً مهماً في علاج الكثير من ذات المشكلات التي يعاني منها كل الخليج، فهناك هموم مشتركة متفق عليها، كما أن هناك بالمقابل مصالح دائمة الاشتراك، فازالة الأولى تقوي دعائم الثانية وكأن الموضوع كله علاجه بيني وليس أبعد من ذلك في الوقت الراهن. نريد أن نسمع عن أدوار ريادية لدول مجلس التعاون في حمل بعضها لبعض دون اللجوء إلى مساعدات الاخرين لأن في الدار الخليجية الواسعة من هم أهل للقيام بذلك وزيادة، فالأمر جد مهم لمستقبل المنطقة، فمن خلال استقطاب واحتواء الفائض من العمالة الخليجية يتم ترسيخ مبدأ الاستقرار الاجتماعي لكل دول المجلس، فإن لم نحمل في هذا الاطار بعضنا البعض فلن يقوم الآخرون بحملنا إلا على كف مصالحهم أولاً وأخيراً.