في طريقي إلى العمل خاصة إذا توقفت عند محطة البترول أشاهد أولادا صغارا يدخنون ولا أعتقد أنهم يشربون عصيرا أو يأكلون سندويتشات أو لبانا أو حلويات. بدلاً من أن يمسكوا كتباً يراجعونها. كل واحد ماسك علبة سجائر واتصور أن الواحد منهم لم يشرب كوب حليب في بيت أهله. هؤلاء الأطفال أعمارهم بين 12 و13 سنة يعني قبل المرحلة الثانوية، في «الاعدادي» والعالم في فترة الامتحانات وامتحاناتهم تبدأ في الساعة الثامنة وهم في محطة البترول القريبة يدخنون.. هل يعدلون مزاجهم قبل الامتحان؟ تقولين لنفسك.. لا محطة البترول يمكن نقلها من مكانها ولا حتى أي بقالة قريبة فهي ليست في مواقعها غير العادية، لكن لماذا لا يكون هناك تعميم على محطات البترول في مختلف أنحاء البلاد حتى لا تبيع سجائر لهؤلاء الصغار إضافة إلى المخالفات وغيرها وما يسري على البقالات يجب أن يسري على المحطات. وفي هذه المدرسة يتراءى لي أن رفقاء السوء يزيد عددهم على النصف وإدارة المدرسة بالطبع لا يمكنها أن تلاحق التلاميذ خارج المدرسة وانما عليها بما يحدث داخل سور المدرسة.. وهذا يكفي.. ولو كان ابنك في سن هؤلاء الصغار فلن تفكري على الاطلاق بالحاقه بهذه المدرسة. الرقابة والتفتيش مرة أو مرتين في السنة وكلنا نعرف هذه الأيام وهي يوم الصحة العالمي أو اسبوع مكافحة التدخين.. هل يتوقع المسئولون أن يأخذ الناس في هذه الايام الدرس والعبرة؟. طبعاً في التلفزيون لا أحد يكافح التدخين ولا غيره..! ولو سألني أولادي غداً.. «ماماه» العالم كله يدخن ولم يتضرر أحد فلن أملك جوابا.