تطلقت وعندها طفل ومنذ أن كان عمره سنتان لم يحصل من والده على درهم ومازالت تعمل و«تكد» كما تقول حتى لا يحتاج ولدها إلى أبيه! وأبوها يردد المقولة نفسها «ما يحتاج إلى محاكم وفضائح من أجل النفقة»! الجهل والتفريط بالحقوق أكبر مصيبة والناظر الى أحوالنا نحن النساء تصيبه الدهشة بل والقهر إذا لم يكن الضحك بمرارة.. فما هي حقوقنا وما هي واجباتنا؟.. أغلبنا لا يعرفها للأسف، وعلى الرغم من ان الشرع أوضح ما لنا وما علينا «ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف» إلا أن غالبيتنا طناش ولا يدركن ما الذي لهن وما الذي عليهن، وبغض النظر عن جهل الواحدة منا مثلاً الذي غالباً ما يؤدي الى خلق مشكلات بينها وبين زوجها بسبب أمور الصرف على البيت وتفريط بعض الازواج في واجباتهم في الانفاق وعدم وعينا بأمور القوامة وغيرها، ترين ان هناك مشكلة اخرى هي وعي المرأة بالقانون وتفريطها في حقوقها من باب أنه «عيب» و«شو بيقولون عنا الناس» وهل يعقل مثلاً ان يرمى على احداهن يمين الطلاق وتخرج من بيتها وتحمل طفلها على ذراعها وتتجه رأساً الى بنك الدم لتبيع دمها وتشتري حليباً وبامبرز لطفلها الرضيع! واخرى تتطلق وتسحب أولادها واحداً بعد الآخر من المدارس وتحرمهم من التعليم حتى يعملوا وينفقوا عليها وعلى أنفسهم لأن أباهم يتهرب من الانفاق عليهم! والجارة التي تزوج عليها زوجها، بعد فترة طلقها لأنها تلد أولاداً معاقين، اضطرت للعودة إلى بيت أهلها مع طفليها وظلت تعمل براتب لا يزيد على 1500 درهم وتسكن مع أهلها وتنفق على نفسها، وأولادها مع العلم بأن والدهم يعمل، ويتزوج المرأة تلو الأخرى، ومن أين يأتي بالمهر.. لا تدري سوى انها قدمت ضده بلاغات ولم يحضر فقالت المسكينة «أخاف انه ما عنده..» وفي أغلب حالات الهجر لا ينفق على المرأة! لكن من هو السبب؟ أليس الجهل بما لنا من حقوق، أليس الحصول على حقوقك هو عين الكرامة؟