تعتبر القرارات التي صدرت في ختام اجتماع لجنة المتابعة العربية يوم امس الاول، بمثابة اساس صحيح يمكن البناء عليه لعمل عربي جاد يقدم الدعم الحقيقي للانتفاضة والشعب الفلسطيني، في مواجهة عدوان المحثل الصهيوني الذي وصل الى مرحلة غاية في الخطورة عقب استخدامه المقاتلات الحربية في ضرب شعب أعزل من السلاح. لكن هذه القرارات ستظل حبرا على ورق ما لم توجد آلية محددة تنفذها وتقوم بتحويلها من خانة التوصيات الى خانة الفعل الحقيقي الذي يمكن ان يؤثر في العدو الصهيوني لاسيما في مسألة قطع الاتصالات السياسية مع هذا الكيان الذي لا يتوانى عن ذبح الفلسطينيين يوميا بكل دم بارد. والواقع ان قطع الاتصالات والعلاقات السياسية مع الكيان الصهيوني كان يجب ان يتم بدون قرار او توصية من لجنة المتابعة نظرا لانه لا يعقل ان نجري اتصالات مع من تلوثت ايديهم بدماء الفلسطينيين. ومع هذا علينا الاستفادة من توصية لجنة المتابعة وتطبيقها فعليا، اضافة الى كافة القرارات الاخرى، حتى يمكن اشعار العدو الصهيوني ومن يسانده في العواصم الغربية، بأن العرب يرفضون مبدأ الاستسلام عن طريق القوة وأن انتفاضة الشعب الفلسطيني ستظل مستمرة، رغم حجم التضحيات التي تبذل في سبيلها. فاستمرار الانتفاضة والدعم العربي لها هو رسالة حقيقية بالغة الوضوح، لكل من يحاول ان يركع هذه الامة ويفرض شروطه عليها من اجل الاقرار بالامر الواقع والارتضاء بما يقدمه السفاح الارهابي ارييل شارون. آن الاوان ليدرك المحتل ومن يساندونه بأن العرب لن يقبلوا الاستسلام لشروط السلام الاسرائيلية التي يطرحها شارون على انغام القنابل والقصف الوحشي للشعب الفلسطيني وذلك لانهم اذا قبلوا بها فإن هذا معناه ان يقبلوا ايضا بانتهاك سيادتهم واحتلال اراضيهم. ان قرارات لجنة المتابعة خطوة مهمة يجب استتباعها بخطوات وقرارات اخرى، لا تقل اهمية عما تم اتخاذه لا سيما ضد الدول التي تدعم وتشجع العدو الصهيوني في العدوان على الشعب الفلسطيني وتمده بالسلاح الذي يقتل به الاطفال الابرياء.