عندما رأيت طفلي يرمي قشر الموز على الأرض قمت بتهزيئه ثم انفقت وقتاً طويلاً في تعويده على البحث عن صندوق القمامة لرمي الاوساخ إلى درجة ان واحدا من هؤلاء الصغار ضبطني ذات يوم وانا أرمي، منديل الكلينكس من نافذة السيارة ومن يومها حرمت وصرت أخشى مجرد فتح النافذة أمامه. ومنذ ايام فاجأتنا في المدرسة نشرة من البلدية تنص على فرض غرامة على المدرسة التي «يقصقص» فيها التلاميذ كتبهم إلى قطع صغيرة جداً وينثرونها في فناء المدرسة والشوارع من الفرحة بانتهاء الامتحان، طبعاً لان في هذا تشويها للمظهر العام. لكن ظاهرة تقطيع الكتب في موسم الامتحانات ورميها من الحافلات المدرسية وهي تسير عودنا عليه الصغار! هذا بالنسبة للصغار لكن ما الذي تقولينه وانت تشاهدين الادراج والكراسي في نهاية العام الدراسي «مشخبط عليها» ومكسرة والبنات في المرحلة الثانوية يأكلن «الايس كريم» ويرمين نصفه على الأرض دون أي مبالاة والفراشات يشتكين من القهر وعلى الرغم من ذلك لا تتخذ إدارة مدرستك أي اجراء!. والبنت تمر بمحاذاة سلة المهملات وترمي الاوساخ على الأرض وتترك السلة نظيفة... ماذا تفعل العاملة... بنات كبار... ومن بعد الفسحة لا يمكنك احتمال مشاهدة منظر المدرسة. يهيأ لي ان الطفل يجب ان يعود من نعومة أظفاره على النظافة وعلى ما يسمى بالتربية الجمالية لكن اين دور التربية عندنا في تكوين هذا الحس الجمالي؟... لابد من تنمية هذا الذوق فالنظافة جمال والجمال مكسب نفسي ومادي، وسواء كان في اختيار اشيائه في البيت أو مستلزماته المدرسية أو كان في المدرسة أو الشارع أو البيت يجب ان يعي كل طفل هذا. لماذا لا نربي أطفالنا تربية جمالية ولو مرة في السنة ولا يهم ان يكون ذلك خارج المنهج الدراسي؟.