العامل الأجنبي هو العامل المشترك بين دول الخليج، وكل دولة تبحث لها عن وسيلة مجدية لتخفيف الحمل على اوضاع المواطنين فيها وبالذات في سوق العمل وفرص التوظيف التي ضاقت عليهم في حين اتسعت على غيرهم. هل يمكن الوصول كذلك إلى حل مشترك لان العامل مشترك، أم ان لكل دولة ظروفها وخصوصياتها التي تراعي مسائل قد تختلف في كل دولة نظرا لالتزاماتها تجاه الغير؟! المشكلة واحدة الا ان الحل أو الحلول قد لا تكون كذلك، مع ان المعاناة موجودة لدى الكل وما يمكن التركيز عليه هو الحديث عن الحل الذي يجب ان يكون واضحاً لكلا الطرفين. لابد أولا من الاتفاق بأن هناك حاجة ملحة لتخفيض حجم العمالة الوافدة وبنسبة محددة، والا فان الحبل سيستمر على الغارب فلا نشعر الا بالنسب وقد تضخمت واجتماعات الخاصة قد عادت لتكرار الحلول المكررة منذ سنوات والنقص الوحيد يأتي في التنفيذ الجاد. فالسعودية نشرت دراسة، تعتزم من خلالها خفض عدد العاملين الأجانب من سبعة ملايين حاليا إلى مليون واحد، ليس على وجه السرعة، بل خلال ثلاثين عاماً، من أجل تأمين وظائف للسعوديين. وقالت الدراسة التي اعدتها وزارة العمل السعودية ان سوق الوظائف في المملكة سيؤمن 13.5 مليون وظيفة في عام 2030م بينما يفترض ان يرتفع حجم اليد العاملة المحلية من 3.2 ملايين حالياً إلى 12.5 مليونا، على ان يشغل الأجانب مليون وظيفة فقط في المملكة. ولمعرفة القيمة المادية لحجم العمالة الأجنبية في السعودية، يكفي ان قيمة تحويلاتهم السنوية تبلغ 18.6 مليار دولار، فيما لو اعيد تصديرها إلى الداخل لتبدلت الأحوال الاقتصادية للمجتمع. وفق هذه الدراسة، يفترض ان يتراجع عدد الوافدين بوتيرة سنوية تبلغ 150 ألف شخص، للوصول إلى الهدف في عام 2030م حسب خطة طويلة المدى لعلاج مشكلة بدأت وفق خطة قصيرة المدى في الماضي إلا ان الحل الآن لا يتم إلا بأنفاس طويلة ولكن برؤية واضحة.