أين دور الأم والأب؟ اكتشفت ان احداهن ابنها في الأول الثانوي وتسدد مع زوجها ديون تكاليف الزواج الى اليوم! ومع ان الصورة قاتمة الا أنها أقل قتامة من الصور التي نسمع عنها اليوم، فاحدى بناتنا تتزوج وإذا اكتشفت انه لا يملك شيئاً طلبت الطلاق وكأن كل واحدة منهن تقول «كله واحد أهلي سيعملون لي كل شيء». ومنا من قرأ على صفحات الجرائد أغرب القصص مثل هذه الحكاية التي تقول صاحبتها «ان تلبية رغباتي وتحميله الديون من أول يوم كانا السبب في سجنه ومن هناك من السجن بعث بورقة الطلاق، أنا نادمة لكن هل ينفع الندم» وشاب يدفع تكاليف الزواج وبعد ربع ساعة من بدء الاحتفال يطلق وتغادر العروس الكوشة الى بيت أهلها، وعروس ابن الجيران يأتي أهلها ليأخذوها بعد ثلاثة أيام، وآخر يقوم الأب والأم بتزويجه وهو لم يتجاوز بعد سن المراهقة حتى يحميانه من الانحراف وبعد مدة يكتشف انه لم يكن «اختياره» وانه كان صغيراً على الزواج ويلعن اليوم الذي تزوج فيه وتبدأ المشاكل. «الطلاق السريع» وعدم القدرة على التحمل والانسجام والتعامل بعقل مع المشكلات ظاهرة محيرة، فبناتنا يجدن كل شيء جاهزاً غير زمان عندما كانت المرأة تجد نفسها عروسا وتطبخ لزوجها فور بدء حياتهما الزوجية معا، كما أن عدم القناعة والرضا بالقليل والتباهي كلها قاتلة ومشكلتنا أننا نأخذ القشور من كل شيء، لكن أين دور الآباء والأمهات في الوقت الذي تتلقى فيه آذان الأولاد والبنات النصيحة من الغريب والصديق، فالشباب لا يجدون من يفهمهم فيتفاجأون بأشياء أخرى غير الرومانسية التي يسمعونها في التليفون.