ان القيادة هي ان تقنع الناس بعمل ما تريده لأن ذلك سيفيدهم، وبالطبع، فإنه يفترض ان القائد: صادق، وأنه موضوعي وعادل، وأنه مخلص لمصالح أتباعه. ونخلص من هذه المقدمة إلى الايمان بأن القائد هو الشخص الذي يستطيع ان يبرهن على أنه قوي بما يكفي، ليقود الاتباع، وأنه راغب في المعاونة. وهناك كثير من الكتابات حول القيادة، لكن الخصائص الأكثر ذكرا هي: ـ رؤية واقعية ولكن واضحة للهدف والوسيلة اللازمة لتحقيقه، ومعرفة بكيفية قياس النجاح والاثابة عليه، بمجرد تحقيقه. ـ القدرة على ايصال الرؤية والوسيلة والمقياس للغير، بما يحثهم على الايمان بأن الهدف جدير بالتحقيق، وأنه قابل للتحقيق بواسطة ذلك القائد، وأنهم سيثابون على معاونتهم في تحقيق ذلك. فبين الرؤية الواقعية والقدرة على ايصالها للغير، تظهر فنون ومهارات القائد، بحيث يتحول القائد نفسه إلى دافع ومحفز عملي فوق كل المحفزات بدرجات أقرب الى الخيال، عندما يتحول ما كان يعتبر في يوم ما مستحيلا، الى هدف ملموس باليد ولكن كان واضحا من قبل في ذهن وتفكير ذلك القائد البارع. وبينما كذلك قد يحدث نوع من الغبش في ذات الرؤية اذا ما كانت قدرات القائد على الانجاز، فتتصادم الاهداف بالوسائل وقد تتحول الثانية الى الأولى فيضيع الهدف في بطن الوسيلة، بحيث يكون الناتج العام للمشروع العودة الى نقطة الصفر. ولكي تفهم ما هو القائد ـ لأن المديرين ينزعون إلى أن يظهروا بمظهر القادة ـ ينبغي لك ان تعرف الفرق بين القادة والمديرين. بالطبع ان قلة من الناس يجمعون بين الاثنين، لكن كثيرين من المديرين محرومون من موهبة القيادة، وكثيرون من القادة يفتقرون الى موهبة الادارة، وفهم الفرق يساعد على توضيح ما هو القائد، وذلك عندما يشعر القائد في نفسه انه يقود نفسه من دون الناس.