التهديدات الاسرائيلية المتكررة تتطلب ردا عربيا على نفس المستوى. فاسرائيل ماضية في عدوانها ضد الفلسطينيين، وماضية في حشد قواها ضد سوريا. وهو ما دفع الرئيس السوري بشار الاسد على اثر تقارير استخباراتية، تتحدث عن عدوان اسرائيلي وشيك. الى اختصار زيارته لمصر والعودة الى سوريا. ان هذه التهديدات مرفوضة جملة وتفصيلا وتدل على عنجهية وغطرسة الاحتلال الذي تمادى وطغى تتطلب عنجهية عربية مضادة، لكي يعرف الصهاينة اننا قادرون على قطع ايديهم اذا ما اقدموا مجددا على ضرب سوريا. ان التصعيد الاسرائيلي الذي تقوم به حكومة الارهابي ارييل شارون والمتمثل في التهديد والعدوان واغتيال قيادات الانتفاضة ينذر باقتراب المنطقة من لحظة الانفجار وهو خطر يستدعي تفعيل التنسيق العربي وقرارات القمم العربية وتوحيد الكلمة والصف لوضع حد للعربدة الاسرائيلية. هذه التهديدات الاسرائيلية لابد من لجمها بتحرك عربي فاعل وضاغط حتى ولو استدعى الامر الى المواجهة سواء مع الكيان او الغرب الذي يدعمه ويغض الطرف عن ممارساته التعسفية وانتهاكاته حقوق الانسان دون رادع او حتى تنديد أو استنكار لما يحدث بالاراضي المحتلة. لقد اثبتت الشهور الماضية ان اسرائيل لم تعد تريد السلام مع العرب ولا ترغب في ذلك الامر الذي يفرض علينا تغيير اساليب التعامل مع حكومة الكيان لان شعار السلام خيار استراتيجي اصبح الان فاقدا لأي سند وبلا معنى. ان المنطق السليم في ظل العدوان الاسرائيلي يتطلب من جميع العرب التحرك لبلورة بديل عملي للسياسة السلبية الراهنة وتبني خيار المواجهة مع حكومة ارييل شارون ولتكن قمة مبارك الاسد بداية هذا التحرك والانطلاق لاستعادة التوازن العربي وتوحيد الصف والكلمة من اجل استرداد الحقوق المسلوبة اذ انه ليس من المعقول او المقبول ان يطلب العرب من امريكا والاتحاد الأوروبي الدفاع عن قضاياهم واسترجاع حقوقهم بل الاجدر بهم تولي الدفاع عن قضاياهم بأنفسهم والتمسك بحقوقهم حتى ترد غير منقوصة وما ضاع حق وراءه مطالب.