هل صحيح أن تأثير البيئة على أطفالنا أقوى من تأثير البيت؟ موضوعات المقاطعة مثل مقاطعة المنتجات الأمريكية وبعدها مقاطعة أفلام الرسوم المتحركة بوكيمون، وغيرها من الأشياء التي أحدثت ضجة في الرأي العام على الرغم من أن طفلي عرفها مني عندما تحدثت معه كثيراً حولها الا أن الموضوع لم يتغلغل في فكره إلا من خلال أصدقائه، مما جعلني أشعر بأن تأثير البيئة أقوى من تأثيري على أفراد أسرتي! عندما أحضرت الورقة التي كتب فيها عن أضرار المنتجات والأطعمة السريعة وجدته فقط يسألني.. لماذا نقاطع هذه الأشياء وكأنه يعتقد بأنني السبب لأنني بخيلة. وعندما كنت أعود ومعي قصاصات من الجريدة عن الألعاب والعنف وأفلام الكرتون التي تسبب الأذى للاطفال بدأ يفكر في إحضارها بطريقته الخاصة. لكن بينما كنا نتعشى في المطعم ذات ليلة وطلبنا هذه المنتجات التي كان الكل يدعو إلى مقاطعتها وحضر «الجرسون» وقال له.. لقد قاطعنا هذه المنتجات وأحضر له الورقة مرة أخرى وجدته يستجيب له! ومن هذه اللحظة حدث تغير فقد اقتنع بكلام الرجل لدرجة أنه بدأ يتنبه إلى هذا في كل مكان ندخل إليه لشراء متطلبات حياتنا اليومية ومع هذا فقد شعرت بأن مهمتي في إقناعه كانت صعبة. أنا كأم أعتقد بأن اكتمال الوعي بمشكلة معينة يتدرج بـ «الحوار» وأنه لابد أن يبدأ من البيت وينتهي بالبيت والعكس صحيح. وما لم تبدأي بتدريب طفلك منذ البداية على تكوين وعي بما يدور من حوله وعلى اختيار الجيد فلا بد وأن تكون مهمتك صعبة خاصة في مواجهة تأثير البيئة بالايجاب أو السلب.