جاءتنا تحمل معاملة بداخل ظرف بريدي لوزارة العمل لهاثها كان دليلا على انها خرجت من الوزارة غير راضية فالتجأت الينا تشرح الاشكالات التي جعلت من معاملتها تستغرق وقتا طويلا، بمزيد من المشاوير المتعبة بين البريد والموظفين المختصين، وتقول انها قدمت طلب المعاملة بتاريخ 10 فبراير والى 15 مايو امس لم تحصل على القرار النهائي، بل بين تاريخ التقديم واخر رد جاءها صدر قرار يبدو انه يتعارض مع طلب معاملتها. لكن كيف؟ تقول: لدي استفسارات صريحة حول خدمة معاملات بريد الوزارة، حيث يفترض ان هذه الخدمة مقصود منها تسهيل مرور المعاملة بين المستفيد والوزارة، وانها فكرة ممتازة توفر الارباك والازدحام على الكاونترات، لكن المسألة بدأت تتجه الى مزيد من التعقيد وضياع الوقت، والخدمة على حالها هذا فانها تتناقض مع هدفها. شهران وانا بين مراجعة البريد ومراجعة مكاتب الموظفين، في مرات عديدة فقدت المعاملة، في البريد يقال لي اعيدت للوزارة وفي الوزارة يقال لي مازالت في البريد، ضاع وقتي في الطريق بين البريد والوزارة والعكس.. هذه واحدة والثانية نحن ندفع سبعة دراهم ونصف ضريبة ظرف المعاملة وفي كل مرة يطلب منا اكمال نواقصها نعيد شراء ظرف جديد وهذا لا يهم فالمبلغ بسيط، لكن كيف لي ان اعرف ان معاملتي بها نواقص ان كان لا يوجد من يرشدني الى ذلك. لماذا لا يتواجد موظف يدقق المعاملة قبل ايداعها البريد، موظف يقدم الاستشارة قبل بداية رحلة المعاملة اليس ذلك اجدى؟ ثم كيف يسري على معاملتي القرار الجديد الصادر بعد تقديم طلبي بفترة طويلة؟ ولماذا يتم تبليغي بعد فترة طويلة، الوقت بالنسبة لي ولغيري ثمين، الا تحسب الوزارة حساب الوقت والجهد؟ وتقول في شكواها ايضا معاملاتنا تتعرقل احيانا بسبب عامل الطباعة الذي نضطر للجوء اليه لطباعة معلومات المعاملة، ويحدث ان يخطئ الطابع وتعاد المعاملة عبر البريد واعود من جديد لطباعتها وتحمل نفقات ذلك ونفقات الظرف الجديد واعيد الارسال.. لماذا يحدث هذا والغرض من الخدمة اقتصار كل هذه الامور.. هذا تقريبا لب ما قالته قبل ان ترتشف جرعة ماء من عناء المشوار بين الوزارة والصحيفة، نحن لا نعلم عن موضوع طلبها ولم نسألها عن نوعية المعاملة لان ذلك شأن خاص، ومهما كان طلب المعاملة مقبولا ام مرفوضا من بنود القرارات، الا ان استفهاماتها حول خدمة البريد نرى انها في مكانها، فالخدمة حينما طرحت صرح عنها بأنها ستوفر الكثير من الزمن والجهد، والخدمة في حد ذاتها فكرة رائعة لكن من المتوجب ان يرصد مدى جدواها على الدوام، فالافكار على الورق مغرية دائما وفي الواقع تفقد احيانا كثيرة بريقها حينما تصطدم ببعض العراقيل ولو كانت بسيطة، فلكي يحسم امر طلب ما عبر البريد فهذا يعني ان هناك آلية عمل معينة وظفت من اجل الفكرة الجديدة. نحن هنا لا نعلق على موضوع طلب السيدة لكننا نعرض شكواها من باب التسريع في ايصالها لمن يهمه الامر.