ما أن تلقيت رسالة شكر من مسئولي المباشر في المؤسسة حتى شعرت بأنها كانت بداية المتاعب بالنسبة لي أو بداية الحرب بيني وبين زميلتي وصديقتي. كانت هناك حوارات تدور في الخفاء: ـ لماذا يميزونها؟ ـ لماذا يعاملونها بأسلوب مختلف؟ ـ ما الذي حصلت عليه أنا مقابل عمل كل هذه المدة؟ أنا لا أمدح نفسي ولكن اعتقد بأنني لا أستحق هذه المعاملة القاسية من صديقتي. والآن تأتي صديقتي الى الدوام بمزاج متقلب غير رائق وفي احيان كثيرة تفاجئني بتصرفات استفزازية لا مبرر لها، فما أن اخبرتها في المرة الأخيرة ان فلانة سألت عنها حتى قالت وهي «مكشرة» ومن هي هذه الفلانة حتى تسألك عني.. وكأنها تنهرني أو تسكتني عن اكمال العبارة. لقد صدمني ردها وتلك اللهجة غير المستحبة منها وأعتقد أنه اذا كان الموظف لا يستطيع السيطرة على أعصابه أو اذا كانت لديه مشكلة فليحاول الابتعاد عن مسببات الضيق على الاقل ولا يدخل في نقاشات حادة لا جدوى منها. اقترح ان يتخلص كل انسان منا من مشاكله وهمومه الداخلية قبل جلوسه على مكتبه. ولكنني مع ذلك اتساءل ـ هل هي صديقتي بالفعل أو هل كانت تلبس أمامي أحلى وأجمل قناع لا أكثر..؟ ومع أنني قطعت الحوار بيني وبينها لكن حالة الحرب لأسباب تافهة وأخرى لا يقرها العقل كأن يحصل الانسان على مكافأة أو ترقية أو رسالة شكر من رؤسائه في العمل.. هل تستمر؟ يقال بأن مثل هذه التفاهات تظهر بشكل أقل بين الرجال ولكنها تزداد حدة بيننا نحن النساء.. فهل نحن حساسات بالفعل؟