لا أحد ينكر الجهود الكبيرة المبذولة من قبل بلدية دبي في تغيير وجه المدينة من حيث الشكل الجمالي، والمظهر الحضاري، والتناسق المعماري، وعبر شبكة الطرق المختلفة، والجسور الحديثة، والأنفاق المبهرة. وكذلك من خلال اهتمامها بالحدائق الزاهية والتشجير في الطرقات العامة والأحياء.. ثم وهذا هو الأهم سعيها الدؤوب لإزالة مشكلة مواقف السيارات في الأسواق وبعض الأماكن المهمة.. فوفرت الكثير من المواقف وأدخلت نظام الدفع الفوري من خلال تذاكر ذات قيمة مالية معقولة.. ولكي تواكب البلدية الآخرين في الالتزام بقرار مجلس الوزراء الموقر بيوم العطلة الرسمية وهو الخميس كنا نأمل ان تجعل هذا اليوم معفيا من تحصيل رسوم تلك المواقف تماما كما يحدث يوم الجمعة وهو أيضا يوم عطلة رسمية خاصة وان يوم الخميس هو الفرصة الوحيدة لمعظم الأسر للتسوق وشراء احتياجاتها.. ولا أتصور أن ذلك سوف يلحق الضرر بالبلدية.. نعم هي سوف تتحصل على مبالغ مالية في هذا اليوم ولكن نسأل سؤالاً: أليس من الجائز أن يكون جزءا من تلك المبالغ المحصلة سيتم صرفها للعاملين في المواقف كتعويض مالي عن يوم الإجازة الذي يعملون فيه؟ ونقول إذا اعتبرت البلدية يوم الخميس إجازة فسوف تخفف قليلا من النفقات على البعض. لأن الذاهب إلى السوق للشراء لن يذهب إلى منطقة واحدة، خاصة إذا كانت أسرته معه أو إنه قادم من مدينة بعيدة من إحدى إمارات الدولة أو زائر من دول المنطقة، أو سائح يود التجوال في أسواقنا، وبالطبع كل واحد منهم سيذهب إلى أماكن عدة في الأسواق، وكل مكان فيه موقف، وكل موقف يحتاج لدفع رسوم، وقطع تذكرة ذلك الموقف، وإذا لم يفعل فالغرامة حاضرة وجاهزة ولا تراجع عنها، لأن الورقة ستكون قطعت وعلى زجاج السيارة وضعت. وعليه نقول إذا كان أمر اعتبار يوم الخميس بأكمله عطلة رسمية ليس ممكنا فلا أقل من اعتبار الفترة المسائية معفاة من الدفع تيسيرا على الناس، وتحريكا للأسواق عبر تنشيط عملية البيع والشراء وعلى سبيل التجربة لفترة معينة لمعرفة مدى إيجابياتها وسلبياتها. وقد قال رسولنا الكريم «يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا» ولأن ثقتنا كبيرة في المسئولين بالبلدية للتجاوب مع هذا الطرح من منطلق انها جهة خدمية، ولا يفوتنا أن نشيد بإنفاقها للكثير من المال في مجالات عدة نقول ماذا يضيرها اذا لم تتحصل مبالغ يوم الخميس خاصة إذا كان هذا اليوم معترفا به كعطلة رسمية للجميع! أخر نقطة قال حكيم: انتفعت بأعدائي أكثر مما انتفعت بأصدقائي، لأن أعدائي كانوا يعيرونني بأخطائي فأنتبه لها، وأصدقائي كانوا يزينون لي الخطأ فأتمادى فيه.