إشارات إيجابية أطلقتها الإدارة الأمريكية الجديدة بشأن احتمال إطلاق مبادرة لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط قد تكون تدجيناً بين المبادرة المصرية الأردنية المشتركة وتقرير لجنة ميتشيل بشأن المواجهات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، التي تصاعدت بشكل خطير وضع المنطقة على حافة الحرب، إن لم تكن قد حدثت فعلاً في الأراضي الفلسطينية حيث تستخدم قوات الاحتلال الإسرائيلي كافة أنواع أسلحة القمع حتى المحرمة دولياً ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. فقد اعتبر وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أن تقرير لجنة ميتشيل يصلح كأساس لمبادرة جديدة ووصفه بأنه جيد جداً ويمكن استخدامه كأساس لإطلاق مبادرة جديدة. كما أشاد الوزير بالمبادرة المصرية الأردنية. وقال إن واشنطن ملتزمة بها لأنها تحدد إطاراً ضرورياً لاستئناف المفاوضات. وأضاف أيضاً أن المبادرة تصلح أساساً كمنطلق للعمل فور تقليص حدة المواجهات. يُعتبر تصريح باول هذا أول تعليق جدي من جانب الإدارة الجمهورية بشأن السلام ويوحي بأن واشنطن ستتخذ موقفاً في القريب العاجل بإطلاق مبادرة مستوحاة من المبادرة والتقرير بعد أن فاض الكيل وأصبح لابد من التحرك الأمريكي لوضع حد للانتهاكات والفظائع التي ترتكبها حكومة أرييل شارون. وقالت الخارجية الأمريكية في خطوة قد تخفف من حدة المواجهات إن التقرير الصحفي العبري الذي تحدث عن أموال إضافية خصصها شارون لتوسيع المستوطنات غير صحيح، وذلك حسب معلومات استقتها من الحكومة الإسرائيلية بعد إعراب واشنطن عن انتقادها لمثل هذه الخطوة التي تنسف جهود لجنة ميتشيل. تطورات سياسية تأتي وقد تصاعدت المواجهات في الأراضي الفلسطينية إلى مرحلة خطيرة استخدمت فيها أسلحة غير تقليدية ضد مقرات الشرطة الفلسطينية، الأمر الذي ينذر بتحول الأمر إلى مواجهة عسكرية فعلية لن تكون في صالح المنطقة ولا المجتمع الدولي الذي يقف متفرجاًَ.