الوفاء كل الوفاء لك يا زايد.. والحب كل الحب لك يا حكيم العرب.. تلك هي أبسط معاني الحب وأبلغها.. وأجمل معاني الوفاء التي تجلت أمس في المسيرة التي انطلقت من دبي إلى أبوظبي، بمشاركة الآلاف من أبناء الامارات تحت رعاية الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة حرم سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع. لقد امتدت المسيرة لمسافة 40 كيلو مترا. وهو رقم لم تبلغه مسيرة مشابهة من قبل، فلا أحد يفعل ذلك سوى شعب الامارات نحو قائده وباني نهضته صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وقد حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع أن يكون في مقدمة هذه المسيرة تعبيرا عن حبه العميق لصاحب السمو رئيس الدولة. وطوال الأيام التي أعقبت عودة صاحب السمو رئيس الدولة سليما بحمد الله من رحلته العلاجية كانت قلوب أبناء الامارات تتطلع إلى اللحظة التي تجدد فيها التعبير عن حبها لقائدها، وعن سعادتها بدوام الصحة والعافية لسموه. ولكن الجميع استجاب لنداء سموه بتأجيل هذه المشاعر تضامنا مع أحزان اخواننا في فلسطين الذين شردتهم وقتلتهم عصابات الصهاينة منذ بدء الانتفاضة المباركة. ورغم امتداد الايام والشهور فان مشاعر الحب والوفاء ظلت متحفزة تنتظر اللحظة التي تنطلق فيها كحمامات سلام تحلق فوق ربوع أرض الامارات ايمانا بزايد وحبا له. ولهذا جاءت دعوة حرم سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع كفرصة مناسبة ومواتية التف حولها الآلاف ليخرجوا ما في صدورهم وقلوبهم من مشاعر حب ووفاء نحو قائد الامارات وحكيم العرب.. زايد. الكل يشعر بفضل زايد نحوه فهو الرجل الذي حول رمال الصحراء إلى ذهب ينهل من خيره الجميع، فهو مؤسس هذه الدولة وباني صروح الاتحاد مع المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم واخوانهما اعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات، وزايد هو الذي وضع ثقته في أبناء الامارات، وظل مؤمنا بقدرة هذا الشعب على العطاء فبادله حباً بحب، وثقة بثقة، وايماناً بايمان، وما مسيرة أمس الا مظهر من مظاهر هذه المشاعر المتدفقة والمتبادلة بين الشعب وقائده. فزايد هو القائل: «ان الانسان أغلى ما نملك من ثروة». واليوم تعمر الامارات بآلاف المدارس ومئات المستشفيات وعشرات الآلاف من المنشآت الاقتصادية من مصانع ومزارع وموانئ ومطارات، ومن جمع بين حياة الامس واليوم يدرك حجم ما تحقق من انجازات على يد هذا الرجل. ان وفاء أبناء الامارات لقائدهم ومسيرتهم امس هي نبضات ومشاعر من القلب إلى القلب.. ودمت يا زايد للامارات وأهلها ودمت حكيما للعروبة، ومدافعا عن الاسلام والمسلمين.