لقد أكد صحة المعدل اليومي لأعداد المتسللين، عندما اعتمدنا الرقم ثمانية كأقل عدد ما نشر بعد ذلك بتاريخ 16/4/2001م خبر تمكن قوة حرس الحدود بالقوات المسلحة من القبض على 15 متسللاً ينتمون الى جنسيات مختلفة خلال يومين. الا ان هذا المعدل يتعرض الى التذبذب المتصاعد، بحيث انه لا يستقر على حال والدليل على ذلك ما نشر في 10/4/2001م عن القبض على 54 متسللاً خلال يومين كذلك بما يرفع سهم المتسللين اليومي الى 27 متسللاً اي بنسبة زيادة قدرها 337.5%. اما في 15/4/2001م فقد تم القبض على 86 متسللاً خلال اربعة ايام وذلك بمعدل 21 متسللاً وهو دليل آخر على عدم ثبات الأعداد التي يصعب من خلالها بناء المعدلات بسبب هجماتهم المباغتة مما يحمل القائمين على حراسة الدولة في حدودها، زيادة جرعات المراقبة ومضاعفتها، لأن اعداد المتسللين لا تمضي على هوانا بل هواهم. وبمتابعة الاحصاءات الخاصة بشهر مارس وبالذات خلال الفترة من 15 مارس وحتى 31 مارس الماضي فإن اجمالي عدد المتسللين بلغ 697 متسللاً اي بمعدل يومي يصل الى 46 متسللاً ولو اعتمدنا الآن على هذا الرقم الأخير فإن المعدل السنوي لعدد المتسللين سيبلغ 16790 وهو رقم بحاجة الى جيش جرار يتصدى لهجماتهم التي أربكت الأقلام عن متابعتها بشكل يومي، لأنه وضع الظاهرة في قلب المعركة الأمنية للمجتمع. ان متابعة ظاهرة التسلل بصفة يومية بحاجة الى شيء من التفرغ حتى يتسنى للتحليل السريع ان يقول رأياً واحداً وليس آراء متضاربة. فالملاحظ، بأن الظاهرة في تفاقم بدليل الأعداد المتزايدة من فئة المقبوض عليهم وكأن هؤلاء لا يريدون لرجال الأمن في شتى مواقعهم ان تغمض لهم عين ابداً وهم كذلك الا ان لالتقاط الأنفاس مجالاً للتفكير السليم في البحث عن سبل أسلم للوقاية من آثارهم السلبية على مجتمع الدولة، فهل حان الوقت للتفكير في إنشاء هيئة خاصة تقوم بهذا الدور الوطني، وذلك، بتفريغ الكوادر الخاصة والمؤهلة للتصدي لهؤلاء سواء داخل حدود الدولة او بالتعاون مع الدول المجاورة التي يتسلل منها المخالفون إلينا؟!