نحن ننتقد هذا الشيء لكن ما أن يحين موسم الهجرة الصيفية حتى نحجز التذاكر.عندما سافرت احدى الجارات في الصيف أخذت خادمتها وحبستها هي وطفلها ذا الاشهر الخمسة في الشقة، وظلا هكذا طوال العشرين يوما التي امضتها هي وزوجها طوال اليوم طلعات وفسح الى ان ينتهي المشوار ويعودان في آخر النهار ليتفقدا الطفل.. كيف تأمن صديقتي على طفلها طوال هذه المدة التي تقضيها في الخارج لا اعرف؟ وواحدة اخرى سامحها الله تسافر وتترك اولادها المراهقين وحتى طفلها ابن الثماني سنوات في رعاية أهلها وأحياناً في رعاية احدى الاسر من الاقارب ولا يهمها ان يتذمروا أو يعيروها وينشروا حكاياتها في البلاد. فما أن يبدأ موسم الهجرة الصيفية حتى يجن جنونها، لكن هوس صديقتي هذه أرحم من هوس الكثيرات بالسفر فما أن تطأ اقدامهن الارض حتى يبدأن في التفكير في انفسهن وتكون الاخت قد «جلبت» معها خادمة أو اثنتين للاطفال والتباهي وهناك تنسى كل شيء أو تتناساه حتى فلذات كبدها الذين تتركهم مع الخادمة من حديقة الى حديقة ومن مركز ألعاب الى مركز ألعاب «تهوم» بهم في كل مكان بعيدا عن الانظار فهناك الفسح ونسمة الهواء الباردة و«قعدات السوالف» في المتنزهات الشهيرة أو على «الكوفي شوب» التي تجمعها بالصديقات والمعارف وهناك السهرات التي تمتد الى ساعات الصباح الاولى. تتساءلين كيف تأمن على اولادها طوال هذا الوقت وهم مع الخادمة وهي لا ادري أين؟ الصراحة من تأمن في الخارج تأمن هنا فهذه حالتها مع اولادها حتى في بلادها وما اكثر الاطفال الذين تأتي بهم الخادمات الى المراكز التجارية واماكن اللعب وأي مكان آخر في عدم وجود أمهاتهن اما لانها في الصالون او لانها معزومة على عرس وحين تقع الفأس في الرأس تتهم الخادمة!