الاستاذ أحمد فراج إعلامي ممتاز، وله إسهامات جيدة في هذا المجال. ولكن يبدو أن السن لها أحكام، فقد شاهدت الحلقة الأخيرة من برنامج (نور على نور) وكانت خاصة بتأجير الأرحام، وهل يجوز في الشريعة أخذ بويضة من الزوجة وخلية منوية من الزوج وزرعهما في رحم مستأجر لسيدة أخرى؟ ولمن يكون الطفل المولود بعد ذلك؟ هل يكون الطفل للأم صاحبة البويضة؟ أم يكون للأم التي حملت والتي عانت من آلام الحمل؟ وعانت من آلام الوضع، خصوصا وأن الأم الحامل هي التي سترضع الطفل الوليد. وأقول للأستاذ أحمد فراج وللسيد وزير الاعلام هل موضوع تأجير الأرحام هو الموضوع الأساسي للمسلمين هذه الأيام. إن مشكلة المسلمين الحقيقية هي زيادة نسلهم حتى صاروا أكثر من الهم على القلب، نصفهم يعاني من الضياع في الجمهوريات الاسلامية السوفييتية السابقة، ونصف المسلمين في أفغانستان يعانون الجوع والتشرد في الصحراء الخاوية، والوضع شرحه في باكستان والحال نفسه في الهند وفي الفلبين، وأحوال المسلمين لا تسر أحداً في تايلاند وأستطيع أن أطوف العالم كله لأستعرض حال المسلمين في كل مكان وهو حال يجلب الهم والغم ويدعو الى الاحباط. فهل توقفت مسيرة المسلمين عند مشكلة تأجير الأرحام؟ لكي نفرد لها برنامجا في التلفزيون يشترك فيه عمداء كليات ورجال دين واعلامي كبير في حجم أحمد فراج. وبالرغم من اتساع الحوار بين الحضور والوصول به الى حد مناقشة بنود عقد الايجار بين الأم صاحبة البويضة والأم الحامل وزوجها أيضا، لكي يوقع على بند يمنعه من المساس بزوجته الحامل، مدة من الزمن حتى يضمنوا أن المولود يتبع صاحبة البويضة. هل هناك ضرورة لبحث الطرق الكفيلة بزيادة عدد المسلمين الى درجة بحث امكانية تأجير الأرحام والتأكد من أنها تتفق مع الشريعة الاسلامية؟ والعبد لله يوجه السؤال الى الاعلامي الكبير أحمد فراج الذي أحترمه وأقدره أيضا. وأسأله.. أليست هناك مشاكل أخرى أجدر بالحوار والمناقشة للبحث عن حلول شرعية لها؟ ما رأي (نور على نور) في بعض حكومات المسلمين التي لا تختلف عن حكومة الوالي الذي كان يحكم بغداد في القرن الخامس الهجري ما رأي (نور على نور) في أمير الجماعة الارهابية الذي يصدر فتوى بتكفير جميع المسلمين ما عدا أعضاء الجماعة، ويبرر فتواه بأن هؤلاء المسلمين كافرون لأنهم لا يصلون في زاويته ويعارضون فتاواه. لماذا لا يخصص الاعلامي الكبير أحمد فراج برنامجه الشهير (نور على نور) لبحث أحوال المسلمين؟ وللبحث عن طريقة لرفع مستواهم، وتطبيق روح الشريعة الصحيحة على مجتمعاتهم. إن هناك فتوى صدرت من أماكن مختلفة في العالم الاسلامي تقضي بتحريم العمليات الاستشهادية، وتضع الفدائي في مستوى واحد مع المنتحر الذي هو كافر في شريعة الله، ألا تستحق هذه الواقعة عدة برامج من (نور على نور) أم أن تأجير الأرحام له الأولوية في دنيا المسلمين؟ طيب.. إذا كان الأطباء قد أجمعوا على أنه بالرغم من كل الاحتياطات الطبية يبقى هناك شك في نسب طفل عملية التأجير وكأن الأرحام أصبحت كالعجلات يمكن تأجيرها من دكان عم عبدالحميد هل هو السن يا عم أحمد فراج؟ أم أنك مشغول بصناعة نجم جديد هو زغلول النجار الذي يجاهد ليجعل من القرآن الكريم كتاب علم بدلا من أن يكون كتاب دين؟! وأسأل الاعلامي الكبير أحمد فراج سؤالا آخر، هل خلت جعبتك من الأفكار؟ أم هل خلت حياة المسلمين من المشاكل؟.. فلم يعد من مشاكلهم إلا تأجير الأرحام؟ ثم ما هو رأي الشريعة في حالة تأجير الأرحام؟ ثم ما هو رأي الشريعة في حالة تأجير بعض الأرحام من نسوة يعشن في أوروبا؟ هل يجوز الدفع بالعملة المحلية؟ أم يجب أن يكون الدفع بالدولار؟ مجرد سؤال أرجو الرد عليه في الحلقة المقبلة! قرون شارون إذا كان بيليه هو لاعب القرن في كرة القدم، ومحمد علي كلاي هو لاعب القرن في الملاكمة، فمن حق السفاح شارون أن يكون هو جنرال القرن في الحروب، إنه أعظم من روميل الألماني ومن روزفلت الأمريكي ومن مونتجمري الانجليزي. لقد استطاع شارون أن يبرهن على أحقيته بهذا اللقب بعد انتصاره على أطفال مخيم خانيونس للاجئين، وتمكن الجنرال بخطة حربية عبقرية من محاصرة الطفلة (ايمان حجو) ولا يغركم سنها الذي لا يزيد على 4 شهور، لأنها بالرغم من ذلك قد أتمت فرقة دبابات وكانت بنت اسبوعين، وفرقة صاعقة وعمرها 5 أسابيع، كما أتمت دراستها العسكرية في أكاديمية ناصر العسكرية وعمرها ثلاثة أشهر، وقضت بعدها أسبوعين في بعثة عسكرية في روسيا، واشتهرت المقاتلة (ايمان حجو) في الدوائر العسكرية بالسهم المشتعل، وكانت على وشك الالتحاق بفرقة ملاحة فضائية تمهيدا لقيادة سفينة الفضاء المتجهة الى كوكب المريخ. ولكن شارون العسكري لم يعجز عن قهر الفتاة (ايمان حجو) فقتلها بدانة مدفع دبابة وأسقطها صريعة على الفور. من أحق من شارون بلقب جنرال القرن؟ هل استطاع روزفلت قهر طفلة عفريتة مثل (ايمان حجو)؟ هل في تاريخ مونتجمري معركة مثل معركة مخيم خانيونس، من انتصر على طفلة مدربة تدريبا عسكريا رفيعا مثل الطفلة (ايمان حجو)؟ هل في سجل ايزنهاور الأمريكي ما يدل على انتصار شارون على الطفلة أم الاشهر الأربعة؟ ولو أنا من شارون لطالبت بجثة الطفلة (ايمان حجو) فهي وثيقة على عبقريته العسكرية، وهي الدليل على شجاعته واقدامه وأحقيته بلقب جنرال القرن. وهو في الحقيقة يستحق أكثر من قرن واحد ليصبح بذلك ذا القرنين، وأرجو اعتبار هذه السطور بلاغا من العبد لله لبوليس الآداب في اسرائيل، ليجرجروه الى حيث يجب أن يكون أصحاب القرون وشارون على رأسهم!