محلات الالعاب المفتوحة الى منتصف الليل.. لا توجد عليها رقابة! وجدت نفسها تنفق ساعات من الكلام المتواصل لاقناع صديقتها ام عبدالله بأن ابنها الشاب الذي يدرس في المرحلة الثانوية، لو كان لديه هواية اخرى غير «الفراغ» لما امضى أيام الاربعاء والخميس والجمعة في محلات الالعاب المفتوحة التي لا تراعي لا اولاد ولا مصلحة على حد قولها وبقية ايام الاسبوع في المعهد يأخذ دروس تقوية.. يأخذ فلوسي ويصرفها! هؤلاء الشباب من ينصحهم ومن يوجههم؟ وجدت نفسها تقول بأن الالعاب الالكترونية وحتى جهاز الكمبيوتر والانترنت الموجودين في البيت والتي يمضي اولادنا وقتهم اما في «زرع» انفسهم امام شاشاتها او في محاولة الهروب من سجن البيت بادعاء الذهاب الى المعهد.. هذا طوال العام طبعاً.. ليس حراماً او كارثة وانما هي اشياء تعوض افتقادهم لشيء اسمه هواية، ولماذا لا يعرف اغلبنا ما هي هوايات اولادهم منذ الصغر ويساعدونهم؟ لماذا السكوت حتى هذه السن التي يتخبطون فيها ويتحولون الى ضحايا للفراغ الذي لا يعلم الا الاشياء السيئة كما تقول صديقتي لماذا السكوت وكأن الحياة ليست سوى أكل وشرب ومتى ما حصل عليها اولادنا شعرنا بالزهو.. لماذا نمنع أولادنا من الذهاب الى النادي الرياضي مثلاً بحجة ان من يذهب الى النادي يرسب في دروسه.. واذا كان هذا هو الرد فأين يذهب هؤلاء في اوقات فراغهم.. «ما فيها شيء» لو ذهب الولد ليلعب السنوكر في محلات الالعاب الالكترونية او غيرها من الالعاب المسلية ورجع الى البيت في وقت لا يثير لديك الشك في ان محلات الالعاب الالكترونية اوكار فساد لشبابنا لانه لا توجد عليها رقابة ولا شيء، ولأنها تظل مفتوحة الى منتصف الليل! وتستنزف فلوسي وفلوسك وطاقة ابني وطاقة ابنك التي لو انفقوها في مباراة كرة قدم لشعرت انا وانت بأنهم بالفعل تربية نساء (وهذا مثار فخر).