هل نحن في آخر الزمان..؟ بمعنى آخر هل أوشك الكون على الفناء سواء بقيام القيامة أو بأي سبب آخر..! والا ما الذي يحدث الآن في الدنيا.. كذب وافتراء وتصيد اخطاء وشائعات ونميمة وحسد وحقد وقطع ارزاق وتشويه سمعة ابرياء وخوض في الاعراض بدم بارد وسرقة عيني عينك بلا خجل أو حياء، الرجال في معظمهم تشبهوا بالنساء بدءاً من اللت والعجن ونقل الكلام ومجالسة النساء بعيداً عن الرجال وانتهاء بارتدائهم أزياء كانت النساء تأنف ان تلبسها في يوم من الايام حتى ان هناك نساء اليوم تخجل الواحدة ان يرى الرجال وجهها بينما لا يخجل رجال الآن من عقص شعورهم في ضفائر وارتداء «الحلقان» و«الغوايش» في بعض الاحيان. ما الذي يجري الآن في الدنيا ولماذا صار الناس بكل هذه الوحشية وانعدام الضمير واستعذاب آلام الاخرين والشماتة في اوضاعهم والبحث عن أسرار الاخرين وتمزيق روابط المحبة بين أي اثنين احبا بعضهما أو حتى احترما بعضهما، هناك فئة من الناس تعيش على استثمار الخلافات البسيطة بين الناس وبعضهم... وهم يعتقدون أنهم بذلك يحمون أنفسهم..! لماذا يحدث كل هذا؟ وما هذا الذي نراه كل يوم في العمل، في المستشفى، في المدرسة، في السوبر ماركت أو حتى على شاشات التلفزيون؟ وما هذا الذي تفعله هذه القنوات التي غزتنا من الفضاء؟. لماذا انقلب هرم الحياة؟ ولماذا تقهقر دور العلماء والادباء والمفكرين والشعراء والمثقفين عموما، هل هو عيب في الناس ام عيب في الزمان؟. لماذا يهرع البعض لسماع حديث مذاع لراقصة يظهر من جسدها اكثر مما يختفي، ولماذا يسمح لها بالحديث عن الفكر والسياسة والفن والطبخ وعلاقات الدول تماما كما يسمح لها بالحديث عن عدد زيجاتها وآخر بدل الرقص التي اكتشفتها وكم عدد عشاقها؟! لقد اصبحنا في زمن المقلوب.. أو في زمن قلبت فيه كل الحقائق.. نجوم الكرة ونجوم المغني ومعهم نجوم السينما والتلفزيون هذا اذا كان هناك نجوم يستحقون هذا اللقب فعلا أصبحوا هم المثل الأعلى للأجيال القادمة، وانصاف الكتاب واشباه الصحفيين والمحشرجة أصواتهم تحت مسمى المطربين يصولون ويجولون في حياتنا واذواقنا وافكارنا وأصحاب المواهب الحقيقية اختفوا، واولئك في سبيل هذا الظهور والمحافظة عليه يتمسكون بأي شيء الا القيم والاخلاق والشرف والمباديء التي خلا منها قاموس هذا الزمان.. ان ما نسمعه وما نقرأه عبر كل أجهزة الإعلام جعلا من غير الموهوبين قيمين على افكارنا وافكار اجيالنا القادمة وأبرزهم الاعلام واظهرهم كقدوة يتمنى أي طفل أو فتاة ان يصبح مثلهم حين يكبر.. أليسوا هم نجوم المجتمع وهم أثرياؤه أيضاً؟ والا ما معنى ان تقول راقصة شهيرة وغنية جداً انها هربت من بيت اسرتها عندما كانت في الرابعة عشرة من عمرها وشقت طريقها بالعذاب وسهر الليالي وانها رأت مالم يره أحد حتى وصلت إلى ما وصلت اليه!! وما معنى ان يتحول عامل في شركة أو مصلحة بعد انهاء خدماته إلى صحفي أو مطرب أو ممثل تلهث خلفه الناس لانه من المشاهير.. أليس معنى ذلك أننا في آخر الزمان؟!