القصة لم تكتمل خيوطها بعد، فقد تبين لدى التحقيقات بأن الدلال الافغاني قد تم القاء القبض عليه في أبوظبي عام 1997م وتم ابعاده ليعاود الدخول مرة اخرى إلى البلاد. هناك ثغرة امنية واضحة في القانون الذي يتحكم في دخول وخروج المبعدين عن البلاد، فذهاب المخالف والمبعد إلى أبعد من ذلك لابد ان يلفت نظر المشرع لاعادة النظر في بعض بنود القوانين التي تحافظ على انخفاض نسبة الجريمة في المجتمع. لان وجود متسلل في المجتمع، يعني وجود جريمة متسللة من نوع ما، متحركة تعيث وتعبث في الاستقرار الأمني للدولة. ومنذ فترة قريبة تطرقت إلى موضوع علاقة تزايد جرائم المخدرات بالدولة مع تزايد اعداد المتسللين وفق علاقة طردية بين الطرفين أو العاملين المؤثرين بلاشك على ارتفاع النسبة العامة للجرائم الظاهرة والخفية في المجتمع. وذكرت في حينه، هذه الفرضية على مرمى الظن بعيدا عن التأكيد أو اليقين وان كان وجود المتسللين في الدولة وبكثرة نوعاً آخر من اليقين حتى يخرجوا منها لضمان سلامة الأمن العام للمجتمع. ففي امارة رأس الخيمة وبتاريخ 18/12/2000م جرى تحقيق في قسم مكافحة المخدرات بالشرطة مع مجموعة من المتسللين ينتمون إلى جنسية اسيوية عثر معهم على كمية من المخدرات. وكانت دورية تابعة لحرس الحدود قد تمكنت من ضبط المتسللين وعددهم 11 شخصاً اثناء نزولهم من طراد ايراني على شاطيء رأس الخيمة. ولدى قيام الدورية بتفتيش الطراد الذي استخدم في عملية نقل المتسللين تم العثور على كمية من الافيون تزن 9.5 جرامات. وافادت التحقيقات ان المادة المخدرة تعود إلى أحد المتسللين الذي تمت احالته إلى القضاء بتهمتي التسلل وتهريب المخدرات. من هنا فان خطورة المتسلل مضاعفة لان جرائمه مركبة ولانه لا يتورع عن الدخول إلى أي باب منها، لان الغريق لا يخشى من البلل ولا من اغراق كل من معه حتى ينجو وحده.