بمناسبة اليوم العالمي للضحك هناك ثمانمئة ناد للضاحكين في العالم من بينها مئة وخمسين نادياً في ألمانيا وحدها وفي مقابل ذلك يوجد الملايين من البشر من الذين يعانون من مرض الكآبة، والذي يقول عنه خبراء النفس انه تحول من كونه مرضاً الى صفة من صفات النفس البشرية في زمننا الحاضر.. حيث القاعدة هم المصابون بالكآبة والاستثناء او النوادر هم الذين لا يعرفونها. وبمناسبة اليوم العالمي للضحك يبدو للوهلة الأولى اننا مدعوون للضحك والقهقهة يوماً كاملاً منذ شروق الشمس وحتى غروبها، كما يبدو اننا سنحتاج لذلك نكاتاً مختلفة عن تلك التي نتسلى بها في أيامنا العادية. ما هي النكتة التي يمكن ان تفجرنا ضحكاً وسعادة؟ وما هي النكتة المختلفة التي يمكنها ان تحيل رماد الأحزان والكآبات عن صدورنا مرة واحدة؟ هذا ما كان علينا ان نبحث عنه يوم أمس. بالنسبة لي وجدت نكتتين كانتا كافيتين للاحتفال باليوم العالمي للضحك وشعرت بسعادة بالغة انني لم أفوت هذا اليوم المضحك في الزمن الكئيب.. النكتة الاولى كانت تداعياً للخبر الذي نشر بالأمس والذي يقول ان جنود الاحتلال صاروا لا يثقون في كلاب الحراسة التي تحرسهم في مزارع شبعا بعدما اكتشفوا انها تلتهم طعاماً مخدراً وانها طيلة الليل تنام في العسل وتخيلت لو ان من وضع هذا المخدر في طعام الكلاب استطاع ان يصل الى طعام قادة الجيش الاسرائيلي بمن فيهم شارون نفسه. تخيلت ان ينام شارون مئة ليلة دون عدوان فضحكت ضحكاً بائساً.. فآخر المطاف ضعفنا وصرنا نرجو غفوة الوحش، كما انتظرت ليلى غفوة الذئب.. اما النكتة الثانية فكانت عبر مكالمة هاتفية تلقيتها من مخرج تلفزيوني باحدى محطاتنا التلفزيونية قال فيها انه يرغب في تصوير فيلم مدته عشر دقائق يعبر فيه عن دور الفنان العربي في النضال العربي فأهداني بذلك ابتسامة ماكرة في البداية، ثم واصل يشرح قصة الفيلم القصير جداً جداً جداً.. رسام يحلم بكابوس تتخلله مشاهد من الانتفاضة، أطفال يموتون ويصرخون رعبا.. يصرخ هو قافزاً من فوق السرير جارياً باتجاه غرفة نوم ابنه، رآه اطمأن، غمرته السكينة.. ذهب الى مرسمه، رسم لوحة تعبر عن مشاهد الانتفاضة وضع اللوحة على حاجز من الأسلاك الشائكة ومضى.. انفجر الحاجز الشائك، عبر هو وابنه باتجاه الاراضي المحتلة.. تحررت فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.. سألت المخرج من سيفجر الحاجز الشائك واللوحة في الفيلم، فقال.. سأطلب مساعدة الشرطة في ذلك!!