لماذا ينقل الكبار الخوف الى الصغار؟ طفلي كان يخاف ويتبول في فراشه من الخوف وأحياناً كنت أمنعه من قضم أظافره لكنها كانت معاناته النفسية من الخوف فمن بلادها احضرت الخادمة، صورة مرعبة لخروف يقوم أحدهم بجز عنقه بالسكين وكانت تريه الصورة كلما أحست أنه خارج عن السيطرة، وكان تصرفها غير الطبيعي يخيفه فيسكت الى أن جاء يوم اكتشفت فيه بالصدفة ما كان يدور من وراء ظهري. إذا خرج الطفل حتى للمطبخ لوحده وجد من يقول له.. تعالى، تعالى هناك حرامي! وأحياناً تكون الخادمة وأحيانا تكون الأم أو غيرها من يقول مثل هذه العبارة ورغم أن الآباء متعلمون لكنهم يكونون بهذه السطحية ويمارسون هذه التفاهات المخيفة المرعبة التي تدخل الخوف الى نفس الطفل، وفي رأيي كأم مرت بتجربة سيئة أن الخوف إذا كان بقدر معقول ومن أشياء تنطوي على الخوف حقيقة فهو مطلوب لكن هناك خوف غير مطلوب وتعرفين أنه خطأ وتمارسينه الى الحد الذي يربي الخوف. وهناك من يخيف الطفل من الظلام ومن الأماكن المرتفعة وحتى من الاصوات العالية. أنت لا تستطيعين القول لا لن أدعه يخاف وليس هناك من حل أمامه إلا الخوف أحياناً لكن هناك من يبالغ ويضر الطفل ويولد لديه امراضاً نفسية كالجبن والإنطواء وعدم القدرة على خوض تجارب في حياته. وما علينا كأمهات إذا شعرنا بالخوف يداهم صغارنا إلا أن نثبت لهم أن مخاوفهم ليس لها أساس من الصحة وان نمسح من ذاكرتهم بعض الموضوعات نهائيا وان نقربهم من مصدر الخوف ليتعرفوا عليه بأسلوب علمي.. فمثلاً كنت أطلب من ابني أن يحضر أي شيء من غرفته المظلمة فيذهب لإحضاره ويفتح النور ويحضره ويعود ومثلها إذا أراد الذهاب الى الحمام في الليل.