تعهد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بحماية اسرائيل بل وجعل هذه الحماية أولويته الرئيسية تعهد مرفوض ويعد بمثابة رصاصة رحمة لعملية السلام واغلاق كل منافذ الأمل في دور أمريكي فاعل يعيد الحق المسلوب ويجبر اسرائيل على الرضوخ لقرارات الشرعية الدولية. هذا التعهد الذي صدر من رئيس دولة تسمي نفسها راعي السلام الأول يؤكد للعالمين العربي والاسلامي أن هذا الراعي أصبح منحازا مع العدو بل مشجعا له في الاستمرار في سياسة العدوان واغتصاب المزيد من الاراضي العربية وتكريس احتلالها وتهويدها ما دام هناك من يقف الى جانبه ويعطيه الضوء الأخضر للانطلاق في غيه وطغيانه. لقد وضع بوش النقاط فوق الحروف وقال كلمته أمام المجتمع الدولي وكشف اوراقه وانحيازه الكامل والتام الى جانب الكيان الصهيوني، بل والدفاع عنه وحمايته باعتبارها أولوية رئيسية لديه ناسيا ومتجاهلا حماية الفلسطينيين الذين يطالبون بها وهو احق بهذه الحماية لانهم اصحاب حق ووقع عليهم الظلم، ولكن بوش تجاهل هذا ووقف مع الظالم ضد المظلوم وجاهر بذلك دون ان يراعي ابسط قواعد الدبلوماسية أو الاعراف الدولية. لقد قال بوش كلمته وجاء الدور على العرب ليقولوا كلمتهم ولابد ان تكون فعلا بعد ان طفح الكيل وفاض لأن القول اصبح غير ذي جدوى.. المطلوب عربيا الآن توحيد الصف والكلمة واتخاذ قرار عملي وفوري تجاه كل من يقف الى جانب اسرائيل او يدعمها والسبل الى ذلك كثيرة سواء بالمقاطعة او استخدام سلاح النفط حتى تعود واشنطن الى الحياد على الاقل وتعود اسرائيل الى صوابها وتقلع عن الممارسات الوحشية وتجلس الى طاولة المفاوضات رغبة في السلام لا عرقلته، وعلى المجتمع الدولي كذلك ممارسة ضغوطه على الكيان حتى يجنح للسلام الذي يحقق الامن والاستقرار للمنطقة ويجنبها دوامة العنف.