بهدوء تام مدفوع بحجم مسئولية الهدف ووطنيته انتخبت الجمعية التأسيسية للجنة الوطنية لمقاومة التطبيع مع العدو الاسرائيلي ليلة امس بالشارقة الهيئة الادارية التي ستمارس ادارتها، للجنة خلال دورة مدتها سنتان لتفتح المجال امام الراغبين في الانضمام الى عضويتها من اعضاء عاملين واخرين منتسبين، الهدوء الذي رافق الاجتماعات الاولى وبلغت ستة اجتماعات منذ الاجتماع الاول في شهر نوفمبر الماضي ادى كذلك وحسب التقرير الذي عرض على اعضاء الجمعية المؤسسة الى خطوات بناءة اسهمت في توفير دعم معنوي ومادي من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة ومن بينها المقر الدائم للجنة، اضافة الى ممارسة اللجنة لتحقيق اهداف المقاطعة بالتحرك في اطارها الى جهات عدة ومنها ارسال بيان للقمة العربية الماضية لتدعيم تفعيل المقاطعة العربية لاسرائيل. تأسيس اللجنة وانضمام نخبة كبيرة من حملة الهم القومي و قضاياه المصيرية من ابناء الوطن يعد اضافة الى صفوف الواقفين في طوابير النضال في مواجهة الهجمة الصهيونية التي تضع على رأس قائمة اهدافها اختراق المقدرات العربية والنهش في جسدها والتسيد والتحكم في مصالح الشعوب العربية. ومقاومة التطبيع مع العدو واحدة من الحروب التي يخوضها اصحاب الضمائر الحية المدركة لخطورة الخبث الصهيوني الذي تمارسه اسرائيل من خلال اختراق نوافذ الوطن العربي بالاساليب الثعبانية المنكشفة وغير المنكشفة، ومن هنا فان تدعيم المقاومة والمساهمة في تفعيل المقاطعة يؤكد مبادراتنا الصادقة والراسخة والمطلوبة اكثر من أي وقت مضى لسد الثغرات التي خلفتها بعض دعاوى التطبيع والترهلات التي ساهمت في السماح لغول الصهيونية ان يمد ذيوله الى الاقتصاد العربي والثقافة العربية حتى اصبحنا نسمع جهرا وعلنا من اسماء في الساحات العربية تطلب هذا التطبيع «عالمكشوف كثيرا وعالمستور قليلا». اللجنة الوطنية لمقاومة التطبيع مع العدو الاسرائيلي فتحت بابها منذ ليلة امس للذين يحملون صدقا تجاه قضاياهم القومية وخوفا على مقدرات امتهم من السرقة والنهب والتخريب ودس السم، انها دعوة وطنية لان نسجل اسماءنا في سجلاتها وننضم في طابور الحراس الذين تطوعوا لمكافحة كل اشكال التطبيع مع العدو، وفضح اشكال اختراقاته المتعددة. ان التطبيع مع اسرائيل لا يسير فقط من بوابة مشروع السلام المروج له منذ سنين، ولم يحقق مكاسبه الكبيرة للصهيونية التي نراها اليوم في وضح النهار علانية اعتمادا على تلك الاتفاقيات فقط، بل ايضا جاءت من خلال الجيوب السرية لهذا المشروع الزائف، وكرسته المخابرات الاسرائيلية التي يتخفى معاونوها في اشكال تجار ومثقفين واعلاميين تنكروا بهيئات وصفات وجنسيات عديدة واخترقوا العديد من النوافذ العربية ومازالوا يحاولون. من هنا يصبح انضمامنا الى اللجنة الوطنية لمقاومة التطبيع آخر الكلام الصادق في القضية.